إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 28 / داخلي 24 من 316

[صفحة 28]

السند السيّد محمد صاحب المفاتيح ابن صاحب الرياض نقلا عن خط آية اللّه العلّامة في حاشية بعض كتبه ما ترجمته بالعربية: خرج ذات ليلة من ليالي الجمعة من بلدة الحلّة إلى زيارة قبر ريحانة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أبي عبد اللّه الحسين (عليه السّلام) و هو على حمار له و بيده سوط يسوق به دابّته فعرض له في أثناء الطريق رجل في زيّ الاعراب فتصاحبا و الرجل يمشي بين يديه فافتتحا بالكلام، و ساق معه الكلام من كل مقام و إذا به عالم خبير نحرير فاختبره عن بعض المعضلات و ما استصعب عليه علمها فما استتم عن كلّ من ذلك إلّا و كشف الحجاب عن وجهها و افتتح عن مغلقاتها إلى أن انجرّ الكلام في مسألة أفتى به بخلاف ما عليه العلّامة، فأنكره عليه قائلا: إنّ هذه الفتوى خلاف الأصل و القاعدة و لا بدّ لنا في خلافهما من دليل وارد عليهما مخصّص لهما، فقال العربي: الدليل عليه حديث ذكره الشيخ الطوسي في تهذيبه. فقال العلّامة: إنّي لم أعهد بهذا الحديث في التهذيب و لم يذكره الشيخ و لا غيره. فقال العربي: ارجع إلى نسخة التهذيب التي عندك الآن و عدّ منها أوراقا كذا و سطورا كذا فتجده، فلمّا سمع العلّامة بذلك و رأى أن هذا إخبار عن المغيبات تحيّر في أمر الرجل تحيّرا شديدا و اندهش في معرفته و قال في نفسه: لعلّ هذا الرجل الذي يمشي بين يدي منذ كذا و أنا في ركوبي هو الذي بوجوده تدور رحى الموجودات و به قيام الأرضين و السماوات، فبينما هو كذلك إذ وقع السوط من يده من شدّة التفكّر و التحيّر فأخذ ليستخبر عن هذه المسألة استخبارا منه و استظهارا عنه أن في زمن الغيبة الكبرى هل يمكن التشرّف إلى لقاء سيّدنا و مولانا صاحب الزمان، فهوى الرجل و أخذ السوط من الأرض و وضعه في كفّ العلّامة و قال: لم لا يمكن و كفّه في كفّك؟ فأوقع العلّامة نفسه من على الدابة منكبّا على قدميه و اغمي عليه من فرط الرغبة و شدّة الاشتياق، فلمّا أفاق لم يجد أحدا فاهتمّ بذلك همّا شديدا و تكدّر و رجع إلى أهله و تصفّح عن نسخة تهذيبه فوجد الحديث المعلوم كما أخبره الإمام (عليه السّلام) في حاشية تلك النسخة فكتب بخطّه الشريف في ذلك الموضع: هذا حديث أخبرني به سيّدي و مولاي في ورق كذا و سطر كذا، ثمّ نقل الفاضل الميثمي عن السيّد المزبور طاب ثراه أنه قد رأى تلك النسخة بخط العلّامة في حاشيته.


الحكاية العشرون: فيه عن الفاضل و العادل الأمين مولانا محمد أمين العراة عن رجل صالح عطّار من أهل البصرة أنه قال: إنّي كنت جالسا ذات يوم على دكّتي العطارة و إذا


التالي الأصلية 28داخلي 24/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...