إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 281 / داخلي 277 من 316
»»
[صفحة 281]
الآية الثامنة عشرة: قوله تعالى: وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (1) يعني فإنهم يرجعون أي الأئمة إلى الدنيا (2).
الآية التاسعة عشرة: قوله تعالى: وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً (3) عن القمي: الْإِنْسانَ رسول اللّه، بِوالِدَيْهِ إنّما عنى الحسن و الحسين (عليهما السّلام) ثم عطف على الحسين فقال: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً و وضعته كرها و ذلك أنّ اللّه أخبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و بشّره بالحسين قبل حمله و أنّ الإمامة تكون في ولده إلى يوم القيامة، ثمّ أخبره بما يصيبه من القتل و المصيبة في نفسه و ولده، ثمّ عوضه بأن جعل الإمامة في عقبه و أعلمه أنّه يقتل ثمّ يرده إلى الدنيا و ينصره حتّى يقتل أعداءه و يملكه الأرض و هو قوله تعالى: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ (4) الآية، و قوله تعالى: وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ (5) فبشّر اللّه تعالى نبيّه: إنّ أهل بيتك يملكون الأرض و يرجعون إليها و يقتلون أعداءهم، فأخبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فاطمة (عليها السّلام) بخبر الحسين و قتله فحملته كرها، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): فهل رأيتم أحدا يبشّر بولد ذكر فتحمله كرها أي إنّها اغتمّت و كرهت لما أخبرت بقتله و وضعته كرها لما علمت من ذلك و كان بين الحسن و الحسين طهر واحد و كان الحسين في بطن أمّه ستّة أشهر و فصاله أربعة و عشرون شهرا و هو قول اللّه تبارك و تعالى: وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً (6) (7).
الآية العشرون: قوله تعالى: وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها (8) في تفسير الفرات عن قول اللّه تعالى: وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها قال: محمد رسول اللّه: وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها قال: أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السّلام): وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها هم آل محمّد (صلوات اللّه عليهم) و هما الحسن و الحسين (9).