إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 288 / داخلي 284 من 316
»»
[صفحة 288]
الغصن الثاني من هذا الكتاب المؤوّلة بقيام القائم (عجّل اللّه فرجه).
الآية الثامنة عشرة: قوله تعالى: وَ مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَ أَضَلُّ سَبِيلًا (1) عن منتخب البصائر و البرهان عن أبي بصير عن أحدهما: في الآخرة أعمى قال:
في الرجعة (2).
الآية التاسعة عشرة: قوله تعالى: وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً (3) عن تفسير القمّي و منتخب البصائر عن معاوية بن عمّار قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام) قول اللّه: فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً قال: هي و اللّه للنصّاب قال: جعلت فداك قد رأيتهم دهرهم الأطول في كفاية حتّى ماتوا قال: ذلك و اللّه في الرجعة يأكلون العذرة (4).
الآية العشرون: قوله تعالى: وَ حَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ (5) عن تفسير القمّي عن محمد بن مسلم عنهما قالا: كلّ قرية أهلك اللّه أهلها بالعذاب لا يرجعون في الرجعة فهذه الآية من أعظم الدلالات في الرجعة لأنّ أحدا من أهل الإسلام لا ينكر أنّ الناس كلّهم يرجعون إلى يوم القيامة من هلك و لم يهلك فقوله: لا يرجعون يعني في الرجعة فأمّا إلى يوم القيامة فيرجعون، و أمّا من محض الإيمان محضا و غيرهم ممّن لم يهلكوا بالعذاب و محضوا الكفر محضا فيرجعون (6).
الآية الحادية و العشرون: قوله تعالى: وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ (7) الأخبار الواردة في ذيل الآية كثيرة منها ما عن تفسير القمّي عن مفضل عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) أنّه قال رجل لعمّار بن ياسر: يا أبا اليقظان آية في كتاب اللّه قد أفسدت قلبي و شككتني قال عمّار: و أيّة آية هي؟
قال: قول اللّه وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ الآية، فأيّة دابّة هذه؟ قال عمّار: و اللّه ما أجلس و لا آكل و لا أشرب حتّى أريكها فجاء عمّار مع الرجل إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام) و هو يأكل تمرا و زبدا فقال: يا أبا اليقظان هلمّ فجلس عمّار و أقبل يأكل معه فتعجّب الرجل منه، فلمّا قام عمّار