إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 301 / داخلي 297 من 316
»»
[صفحة 301]
و فيه عن أبي جعفر (عليه السّلام): إذا ظهر القائم و دخل الكوفة بعث اللّه تعالى من ظهر الكوفة سبعين ألف صدّيق فيكونون في النصارة (1).
طريفة: كانت لمؤمن الطاق مع أبي حنيفة حكايات كثيرة فمنها أنّه قال له يوما: يا أبا جعفر تقول بالرجعة؟ فقال: نعم، فقال له: أقرضني من كيسك هذا خمسمائة دينار و إذا عدت أنا و أنت رددتها إليك فقال له في الحال: أريد ضمينا يضمن لك أنّك تعود إنسانا و إنّي أخاف أن تعود قردا فلا أتمكّن من استرجاع ما أخذت (2).
و في البحار عن محمد بن مسلم قال: سمعت حمران بن أعين و أبا الخطّاب سمعا أبا عبد اللّه (عليه السّلام) يقول: أوّل من تنشق الأرض عنه و يرجع إلى الدنيا الحسين بن علي (عليه السّلام) و إنّ الرجعة ليست بعامّة و هي خاصّة لا يرجع إلّا من محض الإيمان محضا أو محض الشرك محضا (3).
و فيه عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): إنّ إبليس قال: أنذرني إلى يوم يبعثون فأبى اللّه ذلك عليه فقال:
إنّك من المنذرين إلى يوم الوقت المعلوم ظهر إبليس لعنه اللّه في جميع أشياعه منذ خلق اللّه آدم إلى يوم الوقت المعلوم و هي آخر كرّة يكرّها أمير المؤمنين، فقلت: و إنّها لكرّات؟
قال: نعم إنّها لكرّات و كرّات ما من إمام في قرن إلّا و يكرّ معه البرّ و الفاجر في دهره حتّى يديل اللّه المؤمن [من] الكافر فإذا كان يوم الوقت المعلوم كرّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) في أصحابه و جاء إبليس في أصحابه، يكون ميقاتهم في أرض من أراضي الفرات يقال له الروحاء قريب من كوفتكم فيقتتلون قتالا لم يقتل مثله منذ خلق اللّه عزّ و جلّ العالمين، فكأنّي أنظر إلى أصحاب علي أمير المؤمنين (عليه السّلام) قد رجعوا إلى خلفهم القهقرى مائة قدم، و كأنّي أنظر إليهم و قد وقعت بعض أرجلهم في الفرات فعند ذلك يهبط الجبّار عزّ و جلّ (4) في ظلل من الغمام و الملائكة و قضي الأمر برسول اللّه أمامه بيده حربة من نور فإذا نظر إليه إبليس يرجع القهقرى ناكصا على عقبيه فيقول له أصحابه: أين تريد و قد ظفرت؟ فيقول: إنّي أرى ما لا ترون انّي أخاف اللّه ربّ العالمين، فيلحقه النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فيطعنه طعنة بين كتفيه فيكون هلاكه
(1)- البحار: 52/ 390 ح 212 عن غيبة السيد علي.
(2)- فهرست النجاشي: 53/ 107.
(3)- تصحيح الاعتقاد: 215.
(4)- هبوط الجبّار تعالى كناية عن نزول آيات عذابه كما في البحار.