إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 304 / داخلي 300 من 316
»»
[صفحة 304]
سلوني فطال ما أوذيتم و ذللتم و اضطهدتم فهذا يوم لا تسألوني حاجة من حوائج الدنيا و الآخرة إلّا قضيتها لكم، فيكون أكلهم و شربهم من الجنّة، فهذه و اللّه الكرامة [التي لا انقضاء لها و لا يدرك منتهاها] (1). و لا يخفى أنّ سؤال الحوائج يدلّ على أنّ هذا في الرجعة إذ هي لا تسأل في الآخرة (2).
زهرة: قد ذكرنا في أوّل الكتاب في الغصن الأوّل في باب أنّ الأرض لا تخلو من إمام عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): لو كان الناس رجلين لكان أحدهما الإمام. و عن أبي جعفر (عليه السّلام): لو بقيت الأرض يوما بلا إمام منّا لساخت بأهلها و لعذّبهم اللّه بأشدّ عذابه (3). و حديث قيام القائم بعد المهدي بأربعين يوما و نظير هذه الأخبار كثير.
إن قيل: ما التوفيق بين هذه الأخبار و أخبار رجعة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و سائر الأئمّة الأطهار (صلوات اللّه عليهم أجمعين)؟
قلنا: روي عن أبي حمزة عن أبي بصير قلت للصادق (عليه السّلام): يا ابن رسول اللّه سمعت من أبيك أنّه قال: يكون بعد القائم اثنا عشر إماما فقال: قد قال: اثنا عشر مهديا و لم يقل: اثنا عشر إماما (4). و في رواية بعد المهدي يرجع الخلفاء الاثنا عشر و ظهور القيامة بعد المهدي بعد رجوعه في الدنيا في المرّة الثانية (5).
و في العوالم عن تفسير العيّاشي عن جابر قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يقول: و اللّه ليملكن رجل منّا أهل البيت الأرض بعد موته ثلاثمائة سنة و يزداد تسعا قال: قلت فمتى ذلك؟ قال:
بعد موت القائم، قال: قلت: و كم يقوم القائم في عالمه حتّى يموت؟ قال: تسع عشرة سنة من يوم قيامه إلى موته، قال: قلت: فيكون بعد موته هرج؟
قال: نعم، خمسين سنة، قال: ثمّ يخرج المنصور إلى الدنيا فيطلب دمه و دم أصحابه فيقتل و يسبي حتّى يقال: لو كان هذا من ذرية الأنبياء ما قتل الناس كلّ هذا القتل، فيجتمع الناس عليه أبيضهم و أسودهم فيكثرون عليه حتّى يلجئونه إلى حرم اللّه فإذا اشتد البلاء
(1)- كامل الزيارات: 259 ح 390 باب 50 و ما بين المعكوفين منه.
(2)- البحار: 53/ 116 ح 140.
(3)- كمال الدين: 118 ط. القديمة و اصول الكافي: 1/ 180 ح 3.
(4)- كمال الدين: 358 ح 56 ط. جامعة المدرسين.
(5)- راجع معجم أحاديث الإمام المهدي: 2/ 245 و ما بعدها.