إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 37 / داخلي 33 من 316

[صفحة 37]

النوم للسلطان فقال: ما أعلم ذلك و طلب نوّابه فقال: من عندكم مأخوذ؟ فقالوا: الشيخ العلوي أمرت بأخذه. فقال: خلوا سبيله و أعطوه فرسا يركبها و دلوه على الطريق، فمضى إلى بيته، انتهى.


و قال السيّد الأجلّ علي بن طاوس في آخر مهج الدعوات: و من ذلك ما حدّثني به صديقي و المؤاخي محمد بن محمد القاضي الآوي ضاعف اللّه جل جلاله سعادته و شرف خاتمته، و ذكر له حديثا عجيبا و سببا غريبا و هو: أنه كان قد حدثت حادثة فوجد هذا الدعاء في أوراق لم يجعله فيها بين كتبه فنسخ منه نسخة، فلمّا نسخه فقد الأصل الذي كان قد وجده، إلى أن ذكر الدعاء و ذكر له نسخة اخرى من طريق آخر تخالفه. و نحن نذكر النسخة الاولى تيمّنا بلفظ السيّد فإن بين ما ذكره و نقل العلّامة أيضا اختلافا شديدا و هي:


بسم اللّه الرحمن الرحيم اللهمّ إنّي أسألك يا راحم العبرات و يا كاشف الكربات أنت الذي تقشع سحائب المحن و قد أمست ثقالا و تحلّ أطناب الإحن‏ (1) و قد سحبت أذيالا و تجعل زرعها هشيما و عظامها رميما و تردّ المغلوب غالبا و المطلوب طالبا. إلهي فكم من عبد ناداك إنّي مغلوب فانتصر ففتحت له من نصرك أبواب السماء بماء منهمر و فجّرت له من عونك عيونا فالتقى ماء فرجه على أمر قد قدر، و حملته من كفايتك على ذات ألواح و دسر، يا ربّ إنّي مغلوب فانتصر، يا ربّ إنّي مغلوب فانتصر، يا ربّ إنّي مغلوب فانتصر، يا رب فصلّ على محمّد و آل محمّد و افتح لي من نصرك أبواب السماء بماء منهمر، و فجّر لي من عونك عيونا ليلتقي ماء فرجي على أمر قد قدر، و احملني يا ربّ من كفايتك على ذات ألواح و دسر، يا من إذا ولج العبد في ليل من حيرته يهيم فلم يجد له صريخا يصرخه من وليّ و لا حميم صلّ على محمّد و آل محمّد وجد يا ربّ من معونتك صريخا معينا و وليّا يطلبه حثيثا، و ينجيه من ضيق أمره و حرجه و يظهر له المهمّ من أعلام فرجه. اللهمّ فيا من قدرته قاهرة و آياته باهرة و نقماته قاصمة لكلّ جبّار دامغة لكلّ كفور ختّار (2)، صل يا رب نظرة من نظراتك رحيمة تجلو بها عنّي ظلمة واقفة مقيمة من عاهة جفّت منها الضروع‏


(1)- الاحنة: الشحناء، أو الضغائن و الحقد، راجع مجمع البحرين: 1/ 43.

(2)- في الصحاح: 2/ 246 الختر: الغدر يقال: ختّره فهو ختار، أقول و منه قوله تعالى: وَ ما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ سورة لقمان: 32.

التالي الأصلية 37داخلي 33/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...