إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 41 / داخلي 37 من 316
»»
[صفحة 41]
كان مجاورا بالحائر على مشرّفه السلام رأى المهدي (سلام اللّه عليه) في منامه و كان به علّة فشكاها إلى القائم (عجّل اللّه فرجه) فأمره بكتابته و غسله و شربه ففعل ذلك فبرئ في الحال (1).
الحكاية السادسة و العشرون: فيه عن كتاب نور العيون تأليف الفاضل البحر الألمعي محمد شريف الحسيني الاصفهاني عن استاذه العالم الزاهد الورع الميرزا محمد تقي بن الميرزا محمد كاظم بن الميرزا عزيز اللّه بن المولى محمد تقي المجلسي الملقّب بالألماسي قال في رسالة له: و الظاهر أن اسمها «بهجة الأولياء في ذكر من رآه في الغيبة الكبرى» حدّثني بعض أصحابنا عن رجل صالح من أهل بغداد و هو حيّ إلى هذا الوقت- أي سنة ستّ و ثلاثين بعد المائة و الألف- قال: إنّي كنت قد سافرت في بعض السنين مع جماعة فركبنا السفينة و سرنا في البحر فاتّفق أنه انكسرت سفينتنا و غرق جميع من فيها، و تعلّقت أنا بلوح مكسور فألقاني البحر بعد مدّة إلى جزيرة فسرت في أطراف الجزيرة فوصلت بعد اليأس من الحياة بصحراء فيها جبل عظيم، فلمّا وصلت إليه رأيته محيطا بالبحر إلّا طرفا منه يتصل بالصحراء و استشممت منه رائحة الفواكه ففرحت و زاد شوقي و صعدت قدرا من الجبل، حتّى إذا بلغت إلى وسطه في موضع أملس مقدار عشرين ذراعا لا يمكن الاجتياز منه أبدا فتحيّرت من أمري و صرت أتفكّر في أمري فإذا أنا بحيّة عظيمة كالأشجار العظيمة تستقبلني في غاية السرعة ففررت منها منهزما مستغيثا باللّه تبارك و تعالى في النجاة من شرّها كما نجّاني من الغرق، فإذا أنا بحيوان شبه الأرنب قصد الحيّة مسرعا من أعلى الجبل حتّى وصل إلى ذنبها فصعد منه حتّى إذا وصل رأس الحيّة إلى ذلك الحجر الأملس و بقي ذنبه فوق الحجر وصل الحيوان إلى رأسها و أخرج من فمه حمئة مقدار إصبع فأدخلها في رأسها ثمّ نزعها و أدخلها في موضع آخر منها و ولى مدبرا فماتت الحيّة في مكانها من وقتها، و حدث منها عفونة كادت نفسي أن تطلع من رائحتها الكريهة، فما كان بأسرع من أن ذاب لحمها و سال في البحر و بقي عظامها كسلّم ثابت في الأرض يمكن الصعود منه، فتفكّرت في نفسي و قلت إن بقيت هنا أموت من الجوع فتوكّلت على اللّه في ذلك و صعدت منها حتّى علوت الجبل و سرت من طرف قبلة الجبل فإذا أنا بحديقة بالغة حدّ الغاية في الغضارة