إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 70 / داخلي 66 من 316

[صفحة 70]

فاضل المازندراني انحدر من سر من رأى إلى الحلّة في أوائل شهر شوّال من السنة المذكورة ليمضي على جاري عادته و يقيم على المشهد الغروي على مشرّفيه السلام، فلمّا سمعت بدخوله إلى الحلّة و كنت يومئذ بها قد أنتظر قدومه فإذا أنا به و قد أقبل راكبا يريد دار السيّد الحسيب ذي النسب الرفيع و الحسب المنيع السيّد فخر الدين الحسن بن علي الموسوي المازندراني نزيل الحلّة أطال اللّه بقاءه، و لم أكن إذ ذاك الوقت أعرف الشيخ الصالح المذكور و لكن خلج في خاطري أنه هو، فلمّا غاب عن عيني تبعته إلى دار السيّد المذكور، فلمّا وصلت إلى باب الدار رأيت السيّد فخر الدين واقفا على باب داره مستبشرا، فلمّا رآني مقبلا ضحك في وجهي و عرّفني بحضوره فاستطار قلبي فرحا و سرورا و لم أملك نفسي على الصبر على الدخول إليه في غير ذلك الوقت، فدخلت الدار مع السيّد فخر الدين فسلّمت عليه و قبّلت يديه فسأل السيد عن حالي فقال له: هو الشيخ فضل ابن الشيخ يحيى الطيبي صديقكم فنهض واقفا و أقعدني في مجلسه و رحّب بي و أحفى السؤال عن حال أبي و أخي الشيخ صلاح الدين لأنّه كان عارفا بهما سابقا و لم أكن في تلك الأوقات حاضرا، بل كنت في بلدة واسط أشتغل في طلب العلم عند الشيخ العالم العامل الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الواسطي الإمامي تغمّده اللّه برحمته و حشره في زمرة أئمّته، فتحادث مع الشيخ الصالح المذكور متّع اللّه المؤمنين بطول بقائه فرأيت في كلامه أمارات تدلّ على الفضل في أغلب العلوم من الفقه و الحديث و العربية بأقسامها و طلبت منه شرح ما حدّث به الرجلان الفاضلان العاملان العالمان الشيخ شمس الدين و الشيخ جلال الدين الحلّيان المذكوران سابقا عفى اللّه عنهما، فقصّ لي القصّة من أوّلها إلى آخرها بحضور السيّد الجليل السيّد فخر الدين نزيل الحلّة صاحب الدار و حضور جماعة من علماء الحلّة و الأطراف و قد كانوا أتوا لزيارة الشيخ المذكور وفّقه اللّه و كان ذلك في اليوم الحادي عشر من شهر شوّال سنة تسع و تسعين و ستمائة و هذه صورة ما سمعته من لفظه أطال اللّه بقاءه و ربّما وقع في الألفاظ التي نقلتها من لفظه تغيير لكن المعاني واحدة.


قال حفظه اللّه تعالى: قد كنت مقيما في دمشق الشام منذ سنين مشتغلا بطلب العلم عند الشيخ الفاضل الشيخ عبد الرحيم الحنفي وفّقه اللّه لنور هدايته في علمي الاصول و العربية و عند الشيخ زين الدين علي المغربي الأندلسي المالكي في علم القراءة لأنّه كان‏


التالي الأصلية 70داخلي 66/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...