إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 90 / داخلي 86 من 316

[صفحة 90]

فاكهة ثالثة في البحار عن الكافي عن حسن بن راشد عن أبي إبراهيم (عليه السّلام) يقول: لما احتفر عبد المطلب زمزم و انتهى إلى قعرها خرجت عليه من أحد جوانب البئر رائحة منتنة أقطعته و أبى أن ينثني، و خرج ابنه الحارث عنه ثمّ حفر حتّى أمعن فوجد في قعرها عينا تخرج عليه برائحة المسك، ثمّ احتفر فلم يحفر إلّا ذراعا حتّى تجلاه النوم فرأى رجلا طويل الباع حسن الشعر جميل الوجه جيّد الثوب طيّب الرائحة يقول: احفر تغنم وجد تسلم و لا تدخرها للمقسم، الاسياف لغيرك و البئر لك، أنت أعظم العرب قدرا و منك يخرج نبيّها و وليّها و الأسباط و النجباء و الحكماء العلماء البصراء و السيوف لهم و ليس اليوم منك و لا لك و لكن في القرن الثاني منك، بهم يطهر الأرض و يخرج الشياطين من أقطارها و يذلّها في عزّها و يهلكها بعد قوّتها و يذلّ الأوثان و يقتل عبّادها حيث كانوا، ثمّ يبقى بعده نسل من نسل هو أخوه و وزيره و دونه في السن و قد كان القادر على الأوثان لا يعصيه حرفا و لا يكتمه شيئا و يشاوره في كل أمر هجم عليه و استعيى‏ (1) عنها عبد المطّلب فوجد ثلاثة عشر سيفا مسندة إلى جنبه فأخذها و أراد أن يبث‏ (2) فقال: و كيف و لم أبلغ الماء ثمّ حفر و لم يحفر شبرا حتّى بدا له قرن الغزال و رأسه و استخرجه، و فيه طبع لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه علي وليّ اللّه فلان خليفة اللّه فسألته و قلت: فلان متى كان قبله أو بعده؟ قال: لم يجي‏ء بعد و إلّا جاء شي‏ء من أشراطه، فخرج عبد المطّلب و قد استخرج الماء و أدرك و هو يصعد فإذا أسود له ذنب طويل يسبقه بدارا إلى فوق فضربه فقطع أكثر ذنبه ثمّ طلبه ففاته و فلان قاتله إن شاء اللّه و من رأى عبد المطّلب أن يبطل الرؤيا التي رآها في البئر و يضرب السيوف مفاتيح للبيت فأتاه اللّه بالنوم فغشيه في حجر الكعبة فرأى ذلك الرجل بعينه و هو يقول: يا شيبة الحمد احمد ربّك فانّه سيجعلك لسان الأرض و يتبعك قريش خوفا و رهبة و طمعا، ضع السيوف‏


(1)- أي عجز و لم يهتد لوجهه.

(2)- أي ينشر و يذكر خبر الرؤيا فكتمه، و في بعض النسخ: يئب.

التالي الأصلية 90داخلي 86/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...