إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 106 / داخلي 102 من 316

[صفحة 106]

مسجدك هذا مدينة تكثر الجبابرة فيها و يعظم البلاء حتّى إنّه ليركب فيها كلّ ليلة جمعة سبعون ألف فرج حرام، فإذا عظم بلاؤهم سدّوا على مسجدك بقنطرة (1) ثم بنوه‏ (2) لا يهدمه إلّا كافر، فإذا فعلوا ذلك منعوا الحج ثلاث سنين و احترقت خضرهم و سلّط اللّه عليهم رجلا من أهل السفح لا يدخل بلدا إلّا أهلكه و أهلك أهله، ثمّ ليعود عليهم مرّة اخرى ثمّ يأخذهم القحط و الغلاء ثلاث سنين حتّى يبلغ بهم الجهد ثمّ يعود عليهم ثم يدخل البصرة فلا يدع فيها قائمة إلّا سخطها و أهلك و أسخط أهلها، و ذلك إذا عمرت الخربة و بني فيها مسجد جامع فعند ذلك يكون هلاك البصرة ثمّ يدخل مدينة بناها الحجّاج يقال لها واسط فيفعل مثل ذلك ثمّ يتوجّه نحو بغداد فيدخل عفوا ثمّ يلتجئ الناس إلى الكوفة و لا يكون بلد من الكوفة تشوش‏ (3) له الأمر، ثمّ يخرج هو و الذي أدخله بغداد نحو قبري فيلقاهما السفياني فيهزمهما ثمّ يقتلهما، و يتوجّه جيش نحو الكوفة فيستعبد بعض أهلها و يجي‏ء رجل من أهل الكوفة فيلجئهم إلى سور فمن لجأ إليها أمن، و يدخل جيش السفياني إلى الكوفة فلا يدعون أحدا إلّا قتلوه و إنّ الرجل منهم ليمرّ بالدرة (4) المطروحة العظيمة فلا يتعرض لها و يرى الصبي الصغير فيلحقه فيقتله، فعند ذلك يا حبّاب يتوقّع بعدها هيهات هيهات و امور عظام و فتن كقطع الليل فاحفظ عنّي ما أقول لك‏ (5).


و في غيبة النعماني عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): قال لي أبي- يعني الباقر (عليه السّلام)-: لا بدّ لنا من أذربايجان، لا يقوم لها شي‏ء فإذا كان ذلك فكونوا أحلاس بيوتكم و البدوا ما لبدنا و النداء بالبيداء، فإذا تحرّك متحرّك فاسعوا إليه و لو حبوا، و اللّه لكأنّي أنظر إليه بين الركن و المقام يبايع الناس على كتاب جديد، على العرب شديد، قال: و ويل للعرب من شرّ قد اقترب‏ (6).


و فيه عنه (عليه السّلام): أنّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) حدّث عن أشياء تكون بعده إلى قيام القائم فقال الحسين (عليه السّلام): يا أمير المؤمنين متى يطهّر اللّه الأرض من الظالمين؟


(1)- في المطبوع و البحار: فطوة و في بعض النسخ: فطرة، و الصحيح ما ذكر.

(2)- في المطبوع: و ابنه.

(3)- في نسخة ثانية من البحار: تستوثق.

(4)- الدرة بالكسر آلة يضرب بها. عن هامش الأصل.

(5)- اليقين لابن طاوس: 422، و بحار الأنوار: 52/ 219 ح 80 باب 25، و في نسخة ثانية: هنات و هنات.

(6)- غيبة النعماني: 263 ح 24 باب 14.

التالي الأصلية 106داخلي 102/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...