إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 137 / داخلي 133 من 316
»»
[صفحة 137]
عن المجلسي (رحمه اللّه) عن الدرة الباهرة من الأصداف الطاهرة من تأليفات قطب الدين الكيدري أو الشهيد الثاني قال: وجد بخط الإمام أبي محمد الحسن العسكري (عليه السّلام) على ظهر الكتاب قد صعدنا ذرى الحقائق بأقدام النبوّة و الولاية و درنا سبع طرائق بأعلام الفتوة و الهداية و نحن ليوث الوغى و غيوث الندى و فينا السيف و القلم في العاجل و لواء الحمد و الحوض في الآجل، أسباطنا حلفاء الدين و خلفاء النبيّين و مصابيح الامم و مفاتيح الكرم، فالكليم ألبس الاصطفاء لما عهدنا منه الوفاء روح القدس في جنان الصاقورة ذاق من حدائقنا الباكورة، شيعتنا الفئة الناجية و الفرقة الزاكية صاروا لنا ردءا و صونا، و على الظلمة إلبا و عونا سيفجّر لهم ينابيع الحيوان بعد لظى مجتمع النيرين لتمام الروضة و الطواسين من السنين (1).
أقول: ليس المراد بالطواسين حروفها، بل المراد طاسين ثلاث إحداها بلا ميم و اثنين مع الميم و لا يحسب الألف و الواو و اللام منه عكس الألف و اللام من الروضة فإنّه يحسب و الهاء آخر الروضة ليس من قبيل تاء قرشت بل هو هاء هوز فعلى ذلك نحسب واو و الطواسين ال روض 5 و ط ط ط س س س م م يصير ألف و خمسة و ثلاثين و ثلاثمائة.
أقول: يمكن أن تكون الحمرة الواقعة في الخبر وقعت في السابق كما ذكر السيّد العالم النسّابة العلّامة بهاء الملّة و الدين علي بن عبد الكريم بن عبد الحميد الحسيني النجفي (قدس سره) استاذ أبي العبّاس أحمد بن فهد الحلّي في الكتاب الموسوم ب الأنوار المضيئة في الحكمة الشرعية: قد ظهرت ليلة الاثنين خامس جمادى الاولى سنة اثنين و سبعين و سبعمائة بعد العشاء الآخرة حمرة عظيمة أضاءت لها أقطار السماء و كان خروجها، و انتشرت حتّى ملكت نصف الافق و شاهدها كثير من الناس بالمشهد الشريف الغروي سلام اللّه على مشرّفه. و حكى لي الشيخ الصالح حسون بن عبد اللّه أنّه كان تلك الليلة بعذار زبيد، فلمّا ظهرت هذه الحمرة و علا ضوؤها توهّم العذار أنّ ذلك حريق عظيم في بعض جمايعهم فقاموا فزعين يتعرّفون ذلك فشاهدوا الحمرة و فيها أعمدة بيض عدّها جماعة منهم فكانت خمسا و عشرين عمودا و للّه عاقبة الامور (2).
(1)- البحار: 26/ 264 ح 50.
(2)- خاتمة المستدرك: 20/ 301 و فيه: حسن بدل: حسون.