إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 139 / داخلي 135 من 316

[صفحة 139]

يزالون به حتّى يخرج على القائم فيقاتله فيقتله الحجّة و لا يزال يبعد أصحابه في أقطار الأرض حتّى يستقيم له الأمر فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما و يستقرّ في الكوفة و يكون مسكن أهله مسجد السهلة و محلّ قضائه مسجد الكوفة و مدّة ملكه سبع سنين يطول الأيّام و الليالي حتّى تكون السنة بقدر عشر سنين لأنّ اللّه سبحانه يأمر الملك باللبوث فتكون مدّة ملكه سبعين سنة من هذه السنين فإذا مضى منها تسع و خمسون سنة خرج الحسين (عليه السّلام) في أنصاره الاثنين و السبعين الذين استشهدوا معه في كربلاء و ملائكة النصر و الشعث الغبر الذين عند قبره فإذا تمّت السبعون السنة أتى الحجّة الموت فتقتله امرأة من بني تميم اسمها سعيدة و لها لحية كلحية الرجل بهاون صخر من فوق سطح و هو متجاوز في الطريق فإذا مات تولّى تجهيزه الحسين (عليه السّلام) ثمّ يقوم بالأمر و يحشر له يزيد بن معاوية و عبيد اللّه بن زياد و عمر بن سعد و من معه يوم كربلاء و من رضي بأفعالهم من الأوّلين و الآخرين فيقتلهم الحسين و يقتصّ منهم و يكثر القتل في كلّ من رضي بفعلهم أو أحبّهم حتّى يجتمع عليه أشرار الناس من كلّ ناحية و يلجئونه إلى البيت الحرام فإذا اشتدّ به الأمر خرج السفّاح أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السّلام) لنصرته مع الملائكة فيقتلون أعداء الدين و يمكث علي مع ابنه الحسين (عليه السّلام) ثلاثمائة سنة و تسع سنين كما لبث أصحاب الكهف في كهفهم ثمّ يضرب على قرنه الأيسر و يقتل- لعن اللّه قاتله- و يبقى الحسين (عليه السّلام) قائما بدين اللّه و مدّة ملكه خمسون ألف سنة حتّى ليربط حاجبه بعصابة من شدّة الكبر و يبقى أمير المؤمنين (عليه السّلام) في موته أربعة آلاف سنة أو ستّة آلاف سنة أو عشرة آلاف سنة على اختلاف الروايات، ثم يكرّ علي في جميع شيعته لأنّه (عليه السّلام) يقتل مرّتين و يحيى مرّتين، قال (عليه السّلام): أنا الذي أقتل مرّتين و أحيى مرّتين ولي الكرّة بعد الكرّة و الرجعة بعد الرجعة و الأئمّة يرجعون حتّى القائم (عج) لأنّ لكلّ مؤمن موتة فهو في أوّل خروجه قتل و لا بدّ أن يرجع حتّى يموت، و يجتمع إبليس مع جميع أتباعه و يقتلون عند الروحاء قريبا من الفرات فيرجع المؤمنون القهقرى حتّى تقع منهم رجال في الفرات، و روي ثلاثون رجلا، فعند ذلك يأتي تأويل قوله تعالى: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَ الْمَلائِكَةُ وَ قُضِيَ الْأَمْرُ (1) رسول اللّه ينزل من الغمام و بيده حربة من نار فإذا رآه إبليس هرب فيقول أنصاره: أين تذهب و قد


(1)- سورة البقرة: 210.

التالي الأصلية 139داخلي 135/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...