إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 140 / داخلي 136 من 316
»»
[صفحة 140]
آن لنا النصر؟ فيقول: إنّي أرى ما لا ترون إنّي أخاف اللّه ربّ العالمين، فيلحقه رسول اللّه فيطعنه في ظهره فتخرج الحربة من صدره و يقتلون أصحابه أجمعين، و عند ذلك يعبد اللّه و لا يشرك به شيئا و يعيش المؤمن لا يموت حتّى يكون له ألف ولد ذكر و إذا كسا ولده ثوبا يطول معه، كلّما طال طال الثوب و يكون لونه على حسب ما يريد و تظهر الأرض بركاتها و تؤكل ثمرة الصيف في الشتاء و بالعكس فإذا أخذت الثمرة من الشجرة ينبت مكانها حتّى لا يفقد شيء و عند ذلك تظهر الجنّتان المدهامتان عند مسجد الكوفة و ما حوله بما شاء اللّه سبحانه و تعالى فإذا أراد اللّه تعالى نفاذ أمره في خراب العالمين رفع محمّدا و آله صلّى اللّه عليهم إلى السماء و بقي الناس في هرج و مرج أربعين يوما ثمّ ينفخ إسرافيل في الصور نفخة الصعق.
و ما ذكرناه هنا ملتقط من روايات الأئمّة الأطهار و الذي ينبغي للمؤمن اعتقاد رجعتهم إلى الدنيا و هو في أحاديثهم لا يرتاب فيه المؤمن بتلك الأخبار و إنّما عبرت بلفظ ينبغي دون لفظ الواجب اتقاء من خلاف بعض العلماء في ذلك من أن المراد بالرجعة قيام القائم.
و الحقّ أنّ رجعتهم حقّ بنصّ الأخبار المتكثّرة و دعوى أنّه إخبار آحاد غير مسموعة بعد ظاهر القرآن و نصّ نحو خمسمائة حديث روي عنهم و لو لم يكن إلّا إنكار المخالفين الذين يكون الرشد في خلافهم لكفى.