إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 141 / داخلي 137 من 316
»»
[صفحة 141]
الفرع الثالث في إخبار أهل العرفان و الحسّاب و الكهنة بظهوره و علاماته (عجّل اللّه فرجه)
في البحار عن البرسي في المشارق أنّ ذا جدن الملك أرسل إلى السطيح لأمر شكّ فيه، فلمّا قدم عليه أراد أن يجرّب علمه قبل حكمه فخبأ له دينارا تحت قدمه ثمّ أذن له فدخل فقال له: ما خبأت لك يا سطيح؟ فقال سطيح: حلفت بالبيت و الحرم و الحجر الأصمّ و الليل إذا أظلم و الصبح إذا تبسّم و بكل فصيح و أبكم، لقد خبّأت لي دينارا بين النعل و القدم، فقال الملك: من أين علمك هذا يا سطيح؟ فقال: من قبل أخ لي جنّي ينزل معي أنّى نزلت، فقال الملك: أخبرني عمّا يكون في الدهور؟ فقال سطيح: إذا غارت الأخيار و قادت الأشرار و كذّب بالأقدار و حمل بالأوقار و خشعت الأبصار لحامل الأوزار و قطعت الأرحام و ظهرت الطعام لمستحلّي الحرام في حرمة الإسلام و اختلفت الكلمة و خفرت الذمّة و قلّت الحرمة و ذلك عند طلوع الكوكب الذي يفزع العرب و له شبيه الذنب، فهناك ينقطع الأمطار و تجفّ الأنهار و تختلف الأعصار و تغلو الأسعار في جميع الأقطار، ثمّ تقبل البربر بالرايات الصفر على البراذين حتّى ينزلوا مصر فيخرج رجل من ولد صخر فيبدّل الرايات السود بالحمر فيبيح المحرمات و يترك النساء بالثدي معلّقات و هو صاحب نهب الكوفة، فربّ بيضاء الساق مكشوفة، على الطريق مردوفة، بها الخيل محفوفة، قتل زوجها و كسر عجزها و استحلّ فرجها، فعندها يظهر ابن النبي المهدي (عج)، و ذلك إذا قتل المظلوم بيثرب و ابن عمّه في الحرم و ظهر الخسفي فوافق الوسمي فعند ذلك يقبل المشوم بجمعه الظلوم فتظاهر الروم بقتل القروم فعندها ينكسف كسوف إذا حاد الزحوف و صفا الصفوف و يظهر ملك من صنعاء اليمن أبيض كالقطع اسمه حسين أو حسن فيذهب بخروجه عمر الفتن، فهناك يظهر مباركا زكيّا و هاديا و مهديّا و سيّدا علويّا فيفرح الناس إذا أتاهم بمن اللّه الذي هداهم فيكشف بنوره الظلمة و يظهر به الحقّ بعد الخفاء و يفرّق الأموال في الناس بالسواء