إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 142 / داخلي 138 من 316
»»
[صفحة 142]
و يغمد السيف فلا يسفك الدماء و يعيش الناس في البشر و الهناء و يغسل بماء عدله عين الدهر من القذى و يرد الحق على أهل القرى و يكثر في الناس الضيافة و القرى و يرفع بعدله الغواية و العمى كأنّه كان غبارا فانجلى فيملأ الأرض عدلا و قسطا و الأيّام حبّا و هو علم الساعة بلا امتراء (1).
و في الينابيع عن الشيخ محيي الدين الطائي الأندلسي في حل الصحيفات الجفرية: و لما أطلعني اللّه على العوالم الماضية سألت عن شرحيهما فقال: إنّهما لا يعلمان إلّا ظاهره و إنّه إلى الآن مقفل فحله لي، و الإمام علي (عليه السّلام) ورث علم الحروف من سيّدنا محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و إليه الإشارة بقوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): أنا مدينة العلم و عليّ بابها فمن أراد العلم فعليه بالباب، و قد ورث علي كرّم اللّه وجهه علم الأوّلين و الآخرين و ما رأيت فيمن اجتمعت بهم أعلم منه.
قال ابن عبّاس: أعطي الإمام علي كرّم اللّه وجهه تسعة أعشار العلم و إنّه لأعلمهم بالعشر الباقي و هو أوّل من وضع مربع مائة في مائة في الإسلام و قد صنّف الجفر الجامع في أسرار الحروف و فيه ما جرى للأوّلين و ما يجري للآخرين و فيه اسم اللّه الأعظم و تاج آدم و خاتم سليمان و حجاب آصف و كانت الأئمّة الراسخون من أولاده يعرفون أسرار هذا الكتاب الربّاني و اللباب النوراني و هو ألف و سبعمائة مصدر المعروف بالجفر الجامع و النور اللامع و هو عبارة عن لوح القضاء و القدر، ثمّ الإمام الحسين (عليه السّلام) ورث علم الحروف من أبيه كرّم اللّه وجهه ثمّ الإمام زين العابدين ورث عن أبيه (عليهما السّلام) ثمّ الإمام محمد الباقر (عليه السّلام) ورثه من أبيه ثمّ الإمام جعفر الصادق (عليه السّلام) ورثه من أبيه (عليه السّلام) و هو الذي غاص في أعماق أغواره و استخرج درره من أصداف أسراره و حلّ معاقد رموزه و فكّ طلاسم كنوزه و صنف الخافية في علم الجفر و جعل في خافية الباب الكبير ابتث و في الباب الكبير أبجد إلى قرشت و نقل أنّه يتكلّم بغوامض الأسرار و العلوم الحقيقية و هو ابن سبع سنين، و قال الإمام جعفر الصادق (عليه السّلام): علمنا غابر و مزبور و كتاب مسطور في رقّ منشور و نكت في القلوب و مفاتيح أسرار الغيوب و نقر في الأسماع و لا ينفر عنه الطباع و عندنا الجفر الأبيض و الجفر الأحمر و الجفر الإكسير و الجفر الأصفر و منّا الفرس الغوّاص و الفارس القنّاص فافهم هذا اللسان الغريب و البيان العجيب.