إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 148 / داخلي 144 من 316
»»
[صفحة 148]
الفرع الرابع و هو فرع الرياحين في خطب علي (عليه السّلام) في علامات الظهور و حديث مفضل بن عمر في علامات الظهور و الرجعة و هو مشتمل على رياحين
الريحان الأوّل: في الخطبة التي خطبها في البصرة المعروفة بخطبة البيان
و لما كانت نسختها مختلفة ذكرنا نسختين منها نسخة ذكر فيها أصحاب القائم و نسخة ذكر فيها أصحاب الولاة منسوبة منه إلى البلاد.
النسخة الاولى: في نسخة حدّثنا محمّد بن أحمد الأنباري قال: حدّثنا محمد بن أحمد الجرجاني قاضي الري قال: حدّثنا طوق بن مالك عن أبيه عن جدّه عن عبد اللّه بن مسعود رفعه إلى عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام): لمّا تولّى الخلافة بعد الثلاثة أتى إلى البصرة فرقي جامعها و خطب الناس خطبة تذهل منها العقول و تقشعر منها الجلود، فلمّا سمعوا منه ذلك أكثروا البكاء و النحيب و علا الصراخ، قال: و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) قد أسرّ إليه السرّ الخفي الذي بينه و بين اللّه عزّ و جلّ فلأجل ذلك انتقل النور الذي كان في وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إلى وجه علي ابن أبي طالب (عليه السّلام) قال: و مات النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في مرضه الذي أوصى فيه لعلي أمير المؤمنين (عليه السّلام) و كان قد أوصى أمير المؤمنين (عليه السّلام) أن يخطب الناس خطبة البيان فيها علم ما كان و ما يكون إلى يوم القيامة قال: فأقام أمير المؤمنين (عليه السّلام) بعد موت النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) صابرا على ظلم الامّة إلى أن قرب أجله و حان وصاية النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بالخطبة التي تسمّى خطبة البيان فقام أمير المؤمنين (عليه السّلام) بالبصرة ورقي المنبر و هي آخر خطبة خطبها فحمد اللّه و أثنى عليه و ذكر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فقال: أيّها الناس أنا و حبيبي محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) كهاتين و أشار بسبابته و الوسطى و لو لا آية في كتاب اللّه لنبأتكم بما في السماوات و الأرض و ما في قعر هذا فما يخفى عليّ منه شيء و لا تعزب كلمة منه و ما اوحي إليّ بل هو علم علمنيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، لقد أسرّ لي ألف مسألة في كلّ مسألة ألف باب و في كلّ باب ألف نوع، فاسألوني قبل أن تفقدوني، اسألوني عمّا دون العرش