إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 155 / داخلي 151 من 316

[صفحة 155]

الاختباط (1) فما أقلّ الأخوة في اللّه تعالى و تقل الدراهم الحلال و ترجع الناس إلى أشرّ حال فعندها تدور دول الشياطين و تتواثب على أضعف المساكين و ثوب الفهد إلى فريسته و يشحّ الغني بما في يديه و يبيع الفقير آخرته بدنياه فيا ويل للفقير و ما يحلّ به من الخسران و الذلّ و الهوان في ذلك الزمان المستضعف بأهله و سيطلبون ما لا يحلّ لهم، فإذا كان كذلك أقبلت عليهم فتن لا قبل لهم بها، ألا و إنّ أوّلها الهجري القصير، و آخرها السفياني و الشامي و أنتم سبع طبقات فالطبقة الاولى [و فيها مزيد التقوى إلى سبعين سنة من الهجرة] أهل تنكيد و قسوة إلى السبعين سنة من الهجرة، و الطبقة الثانية أهل تباذل و تعاطف إلى المائتين و الثلاثين سنة من الهجرة.


و الطبقة الثالثة أهل تزاور و تقاطع إلى الخمسمائة و خمسين سنة من الهجرة، و الطبقة الرابعة أهل تكالب و تحاسد إلى السبعمائة من الهجرة، و الطبقة الخامسة أهل تشامخ و بهتان إلى الثمانمائة و عشرين سنة من الهجرة، و الطبقة السادسة أهل الهرج و المرج و تكالب الأعداء و ظهور أهل الفسوق و الخيانة إلى التسعمائة و الأربعين سنة من الهجرة، و الطبقة السابعة فهم أهل حيل و غدر و حرب و مكر و خدع و فسوق و تدابر و تقاطع و تباغض و الملاهي العظام و المغاني الحرام و الامور المشكلات في ارتكاب الشهوات و خراب المدائن و الدور و انهدام العمارات و القصور، و فيها يظهر الملعون من الوادي الميشوم و فيها انكشاف الستر و البروج و هي على ذلك إلى أن يظهر قائمنا المهدي (صلوات اللّه و سلامه عليه)، قال: فقامت إليه سادات أهل الكوفة و أكابر العرب و قالوا: يا أمير المؤمنين بيّن لنا أوان هذه الفتن و العظائم التي ذكرتها لنا لقد كادت قلوبنا أن تنفطر و أرواحنا أن تفارق أبداننا من قولك هذا، فوا أسفاه على فراقنا إيّاك فلا أرانا اللّه فيك سوءا و لا مكروها، فقال علي (عليه السّلام):


قضي الأمر الذي فيه تستفتيان كلّ نفس ذائقة الموت قال: فلم يبق أحد إلّا و بكى لذلك.


قال: ثمّ إنّ علي قال: ألا و إنّ تدارك الفتن بعد ما أنبئكم به من أمر مكّة و الحرمين من جوع أغبر و موت أحمر، ألا يا ويل لأهل بيت نبيّكم و شرفائكم من غلاء و جوع و فقر و وجل حتّى يكونوا في أسوأ حال بين الناس، ألا و إنّ مساجدكم في ذلك الزمان لا يسمع لهم صوت فيها و لا تلبّى فيها دعوة ثمّ لا خير في الحياة بعد ذلك، و إنّه يتولّى عليهم ملوك كفرة من عصاهم‏


(1)- الاختباط: طلب المعروف و الكسب (لسان العرب: 7/ 533).

التالي الأصلية 155داخلي 151/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...