إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 156 / داخلي 152 من 316
»»
[صفحة 156]
قتلوه و من أطاعهم أحبّوه، ألا إنّ أوّل من يلي أمركم بنو اميّة ثمّ تملك من بعدهم ملوك بني العبّاس فكم فيهم من مقتول و مسلوب.
ثمّ إنّه (عليه السّلام) قال: آه آه ألا يا ويل لكوفانكم هذه و ما يحلّ فيها من السفياني في ذلك الزمان، يأتي إليها من ناحية هجر بخيل سباق تقودها أسود ضراغمة و ليوث قشاعمة أوّل اسمه ش، إذا خرج الغلام الأشر فيأتي إلى البصرة فيقتل ساداتها و يسبي حريمها فإنّي لأعرف بها كم وقعة تحدث بها و بغيرها، و تكون بها وقعات بين تلول و آكام فيقتل بها اسم و يستعبد بها صنم ثمّ يسير فلا يرجع إلّا بالجرم فعندها يعلو الصياح و يقتحم بعضها بعضا، فيا ويل لكوفانكم من نزوله بداركم، يملك حريمكم و يذبح أطفالكم و يهتك نساءكم، عمره طويل و شرّه غزير و رجاله ضراغمة و تكون له وقعة عظيمة، ألا و إنّها فتن يهلك فيها المنافقون و القاسطون و الذين فسقوا في دين اللّه تعالى و بلاده و لبسوا الباطل على جادّة عباده فكأنّي بهم قد قتلوا أقواما تخاف الناس أصواتهم و تخاف شرّهم فكم من رجل مقتول و بطل مجدول يهابهم الناظر إليهم، قد تظهر الطامة الكبرى فيلحقوا أوّلها آخرها، ألا و إنّ لكوفانكم هذه آيات و علامات و عبرة لمن اعتبر، ألا و إنّ السفياني يدخل البصرة ثلاث دخلات يذل العزيز و يسبي فيها الحريم، ألا يا ويل المؤتفكة و ما يحل بها من سيف مسلول و قتيل مجدول و حرمة مهتوكة، ثمّ يأتي إلى الزوراء الظالم أهلها فيحول اللّه بينها و بين أهلها فما أشدّ أهلها بينه و بينها و أكثر طغيانها و أغلب سلطانها.
ثمّ قال: الويل للديلم و أهل شاهون و عجم لا يفقهون، تراهم بيض الوجوه سود القلوب نائرة الحروب، قاسية قلوبهم سود ضمائرهم، الويل ثمّ الويل لبلد يدخلونها و أرض يسكنونها، خيرهم طامس و شرّهم لامس، صغيرهم أكثر همّا من كبيرهم تلتقيهم الأحزاب و يكثر فيما بينهم الضراب و تصحبهم الأكراد و أهل الجبال و سائر البلدان و تضاف إليهم أكراد همدان و حمزة و عدوان حتّى يلحقوا بأرض الأعجام من ناحية خراسان فيحلون قريبا من قزوين و سمرقند و كاشان فيقتلون فيها السادات من أهل بيت نبيّكم ثمّ ينزل بأرض شيراز، ألا يا ويل لأهل الجبال و ما يحلّ فيها من الأعراب، ألا يا ويل لأهل هرموز و قلهات و ما يحلّ بها من الآفات من أهل الطراطر المذهبات، و يا ويل لأهل عمان و ما يحلّ بها من الذلّ و الهوان و كم وقعة فيها من الأعراب فتنقطع منهم الأسباب فيقتل فيها الرجال و تسبى فيها