إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 162 / داخلي 158 من 316

[صفحة 162]

أحدهما في الجانب الغربي و الآخر في الجانب الشرقي فيكون ذلك فيما يسمعونه أهل الطبقة السابعة فيكون في ذلك خسف كثير و كسوف واضح فلا ينهاهم ذلك عمّا يفعلون من المعاصي.


قال: فقام إليه ابن يقطين و جماعة من وجوه أصحابه و قالوا: يا أمير المؤمنين إنّك ذكرت لنا السفياني الشامي و نريد أن تبيّن لنا أمره، قال: قد ذكرت خروجه لكم آخر السنة الكائنة.


فقالوا: اشرحه لنا فانّ قلوبنا قد ارتاعت حتّى نكون على بصيرة من البيان، فقال (عليه السّلام): علامة خروجه، تختلف ثلاث رايات: راية من العرب فيا ويل لمصر و ما يحلّ بها منهم و راية من البحرين من جزيرة أوال من أرض فارس و راية من الشام فتدوم الفتنة بينهم سنة ثمّ يخرج رجل من ولد العبّاس فيقول أهل العراق قد جاءكم قوم حفاة أصحاب أهواء مختلفة فتضطرب أهل الشام و فلسطين و يرجعون إلى رؤساء الشام و مصر فيقولون اطلبوا ولد الملك فيطلبوه ثمّ يوافقوه بغوطة دمشق بموضع يقال له صرتا فإذا حل بهم أخرج أخواله بني كلاب و بني دهانة و يكون له بالواد اليابس عدّة عديدة فيقولون له: يا هذا ما يحلّ لك أن تضيع الإسلام، أ ما ترى إلى [ما] الناس فيه من الأهوال و الفتن فاتّق اللّه و اخرج لنصر دينك فيقول: أنا لست بصاحبكم فيقولون له: أ لست من قريش و من أهل بيت الملك القائم؟ أ ما تتعصّب لأهل بيت نبيّك و ما قد نزل بهم من الذلّ و الهوان منذ زمان طويل؟ فإنّك ما تخرج راغبا بالأموال و رغيد العيش، بل محاميا لدينك فلا يزال القوم يختلفون و هو أوّل منبر يصعده، ثمّ يخطب و يأمرهم بالجهاد و يبايعهم على انّهم لا يخالفون أمره رضوه أم كرهوه، ثمّ يخرج إلى الغوطة و لا يلج بها حتّى تجتمع الناس عليه و يتلاحقون أهل الصقائر فيكون في خمسين ألف مقاتل فيبعث أخواله بني كلاب فيأتونه مثل السيل السائل فيأبون عن ذلك رجال يريدون يقاتلون رجال الملك ابن العبّاس فعند ذلك يخرج السفياني في عصائب أهل الشام فتختلف ثلاث رايات فراية للترك و العجم و هي سوداء و راية للبريين لابن العبّاس أوّل صفراء و راية للسفياني فيقتتلون ببطن الأزرقي قتالا شديدا فيقتل منهم ستّين ألفا ثمّ يغلبهم السفياني فيقتل منهم خلق كثير و يملك بطونهم و يعدل فيهم حتّى يقال فيه: و اللّه ما كان يقال عليه إلّا كذبا، و اللّه إنّهم لكاذبون حتّى يسير فأول سيره إلى حمص و إنّ أهلها بأسوإ حال ثمّ يعبر الفرات من باب مصر و ينزع اللّه من قلبه الرحمة و يسير إلى موضع يقال له قرية


التالي الأصلية 162داخلي 158/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...