إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 171 / داخلي 167 من 316
»»
[صفحة 171]
و هي على البحر الأخضر المحيط بالدنيا و طول المدينة ألف ميل و عرضها ألف ميل فيكبّرون عليها ثلاث تكبيرات فتتساقط حيطانها و تنقطع جدرانها فيقتلون فيها مائة ألف مقاتل و يقيم المهدي فيها سبع سنين فيبلغ سهم الرجل من تلك المدينة مثل ما أخذوه من الروم عشر مرّات، ثمّ يخرج منها و معه مائة ألف موكب و كلّ موكب يزيد على خمسين مقاتلا فينزل على ساحل فلسطين بين عكّة و سور غزّة و عسقلان فيأتيه خبر الأعور الدجّال بأنّه قد أهلك الحرث و النسل؛ و ذلك أنّ الأعور الدجّال يخرج من بلدة يقال لها يهوداء، و هي قرية من قرى اصفهان و هي بلدة من بلدان الأكاسرة، له عين واحدة في جبهته كأنّها الكوكب الزاهر، راكب على حمار خطوته مدّ البصر و طوله سبعون ذراعا و يمشي على الماء مثل ما يمشي على الأرض، ثمّ ينادي بصوته يبلغ ما يشاء اللّه و هو يقول: إليّ إليّ يا معاشر أوليائي فأنا ربّكم الأعلى الذي خلق فسوّى و الذي قدّر فهدى و الذي أخرج المرعى فتتبعه يومئذ أولاد الزنا و أسوأ الناس من أولاد اليهود و النصارى و تجتمع معه ألوف كثيرة لا يحصي عددهم إلّا اللّه تعالى ثمّ يسير و بين يديه جبلان: جبل من اللحم و جبل من الخبز الثريد فيكون خروجه في زمان قحط شديد، ثمّ يسير الجبلان بين يديه و لا ينقص منه شيء فيعطي كلّ من أقرّ له بالربوبية، فقال (عليه السّلام): معاشر الناس ألا و إنّه كذّاب ملعون ألا فاعلموا أنّ ربّكم ليس بأعور و لا يأكل الطعام و لا يشرب الشراب و هو حيّ لا يموت بيده الخير و هو على كلّ شيء قدير.
قال الراوي: فقامت إليه أشراف أهل الكوفة و قالوا: يا مولانا و ما بعد ذلك؟ قال (عليه السّلام): ثمّ إنّ المهدي يرجع إلى بيت المقدس فيصلّي بالناس أيّاما فإذا كان يوم الجمعة و قد أقيمت الصلاة فينزل عيسى ابن مريم في تلك الساعة من السماء عليه ثوبان أحمران و كأنّما يقطر من رأسه الدهن و هو رجل صبيح المنظر و الوجه أشبه الخلق بأبيكم إبراهيم فيأتي إلى المهدي و يصافحه و يبشّره بالنصر فعند ذلك يقول له المهدي: تقدّم يا روح اللّه و صلّ بالناس، فيقول عيسى: بل الصلاة لك يا ابن بنت رسول اللّه، فعند ذلك يؤذن عيسى و يصلّي خلف المهدي (عج) فعند ذلك يجعل عيسى خليفة على قتال الأعور الدجّال ثمّ يخرج أميرا على جيش المهدي و إنّ الدجّال قد أهلك الحرث و النسل و صاح على أغلب أهل الدنيا و يدعو الناس لنفسه بالربوبية فمن أطاعه أنعم عليه و من أبى قتله و قد وطئ الأرض