إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 184 / داخلي 180 من 316
»»
[صفحة 184]
و وقع الخلف ما بين عساكر الروم و شاع ما كان مكتوم و ارتحل الأفاضل من العالم و ولي الأسافل المظالم و غلب على الناس الفجور و ملكتهم بقيّة الغرور و أثم باللص الآثم و نبذ بذنبهم العالم و منع أصحاب الحقيقة الحقوق و أصاب لبعضهم البروق البروج، قف إذا أقبل القرن الحادي عشر فإنّا للّه و إنّا إليه راجعون عمّ البلاء و قلّ الرجاء و منع الدعاء و نزل البلاء و عدم الدواء و ضاق دين الإسلام و هلكه علج بالشام فإذا قام العلج الأصهب و عصر عليه القلب لم يلبث حتّى يقتل و يطلب بدمه الأكحل فهنالك يرد الملك إلى الشرك و يقتل السابع من الترك و تفترق في البيداء الأعراب و يقطع المسالك و الأسباب و يحجب القصر و يسعد العسر و يلج الهالع و تحل البليات بأرض بابل و تشتدّ و تفترش المحن و يكدر الصفاء و يدحض الخور و ترجف من البؤس الأقاليم و تظلم بالشقاق الأظاليم و يملك الخير القهر و تنشر راية الشرّ و يشمل الناس البلاء و يحلّ الشام الغلاء و تكثر الوقائع في الآفاق و تقوم الحرب على ساق و يذعن لخرابها الأعمال و تأذن بعمارتها الجبال، فيا لها من قتلة، و كوز (1) لأبي المكارم الحبيب المستغني ثمّ يقتل بالعمد بسيف مولد أبي سند ثمّ خاتم الأربعين و هو عبد اللّه المكين فلم يلبث حتّى يدرك بجيش يقدمه لشرك و فيه سعير فيقتله و يدمع الهارب فيعجله و يهدم الجوامع و أعلامها يكثكث (2) الزها و أعضائها و يستصغر الكبائر و يبيد العشائر و يرفع الفاجر و يضع الأخيار (3) و يستعبد الممالك و يهلك السالك و يحتفل بالأراذل و نفد الأفاضل و يذهب العوارف و يحرق المصاحف و يشير الشقاق و يجالس الفسّاق فلن يجف الفضة و لن يصيب السفلة حتّى يدركها فلبسه ابن حرب في ذلك العام حتّى يثيب من السام و معه جهينة بن وهب المتفرّد بحماره المهدّد بخروجه من جزيرة القشمير و معه شياطين الغير فيقتل أحدهما سعيد و يستأثر ابنتها وليدة ثمّ يروم قصد الحجاز و قتل بيدهم بيوتات الأحراز، فآها لكوفة و جامعها و آها لذوي الحقائق و آها للمستضعفين في المضائق، و أين المقرّ عند ظهور العلج شلعين الميل الكالح الزيح بجيش لا يرام عبدهم و لا يحصى سبيلهم و لا يفدى و لا ينصر أسيرهم و معهم الكركدن و الفيل و يثبطون الظهور و يفزعون الثغور الجزيل، و يسبحون و يكسحون السعيد و سيحبط ببلاد الأرم في أحد الأشهر الحرم
(1)- الكوز حفيرة تحفر (كتاب العين: 7/ 373).
(2)- الكثكث: دقاق الحصى و التراب (النهاية: 4/ 153).