إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 196 / داخلي 192 من 316

[صفحة 196]

بأن قال: الحمد للّه بارئ النسم و ذارئ الامم و الصلاة على الاسم الأعظم و النور الأقوم ثمّ قال: سلوني عن طرق السماء فإنّي أعلم بها من طرق الأرض سلوني قبل أن تفقدوني فإنّ بين جنبي علوما كثيرة كالبحار الزواخر فنهض إليه الرسخة من العلماء و المهرة من الحكماء و أحدق به الكمّل من الأولياء و الندر من الأصفياء يقبّلون مواطئ قدميه و يقسمون بالاسم الأعظم عليه بأن يتمّم كلامه و يكمل نظامه فقال عزّ الراسخين و نور العارفين الإمام الهمام الغالب علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه، أبتر المضمار و جرت الأقدار و نفث القلم و وعدت الامم و حكم الخالق و رشق الراشق و حقّقت الظنون و فتن المفتون بما أن سيكون، ألا و إنّه سيحبط بالزوراء علج من بني قنطور بأشرار و أي أشرار و كفّار و أيّ كفّار قد سلبت الرحمة من قلوبهم و كلفهم الأمل إلى مطلوبهم فيقتلون الأبله و يأسرون الأكمه و يذبحون الأبناء و يستحلّون النساء و يطلبون بني شداد و بني هاشم ليسوق‏ (1) معهم سوق الغنائم و تستضعف فتنتهم الإسلام و تحرق نارهم الشام، فواها لحلب من حصارهم و واها لخرابها بعد ديارهم و سترد الظلباء (2) من دمائهم أيّاما و تساق سباياهم فلن يجدوا لهن عصاما و سيهدون حصون الشامات و يطيفون ببلادها الآفات فلم يبق إلّا دمشق و نواحيها و تراق الدماء بمشارقها و أعاليها ثمّ يدخلونها و بعلبك بالأمان و تحل البدايات بنواحي لبنان، فكم من قتيل بالقفر و أسير بجانب النهر فهناك تسمع الأعوال و تصحب الأهوال فإذا لا تطول لهم المدّة حتّى يخلق من أمرهم الجدة فإذا هزمهم الجنين الأوجر وثب عليهم التعدّد الأقطر و هو رابع العلوج المنفر عليه كتابة المظفر تحس بالهمة الطمع و يغلقه المبلع فيسوقهم سوق الهجان و ينكص شياطينهم بأرض كنعان و يقتل عبوسهم الفقف و يحل بجميعهم التلف فيجتمعون عقيب الشتات من فلك النجاة إلى الفرات فيسيرون الواقعة إذ لا مناص و هي الفاصلة المهولة قبل العاص فيغويهم على الإسلام الكثرة فهنالك يحلّ لهم الكسرة فيقصدون الجزيرة و الخصباء و يخربون بعد فتكهم الجدباء ثمّ يظهر الجري‏ء الهالك من البصرة بشر ذمة عرب من بني عمرة يقدمهم إلى الشام و هو مدهش فيبايعه على الخديعة الأرعش و سيصحبه في المسير إلى غوطته فما أسرع ما يسلمه بعد ورطته ثمّ يأمر المجري أن يروم إلى العراق مراما ليبل من علّته بها أواما فيدركه الهلاك بلا سار دون مرامه و يحل‏


(1)- في بعض النسخ: ليساقوا.

(2)- في بعض النسخ: و ستروى الظباء.

التالي الأصلية 196داخلي 192/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...