إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 197 / داخلي 193 من 316
»»
[صفحة 197]
بأهله التلف دون سقامه و ستنظر العيون إلى الغلاب الأسمر اللعاب حين يجنح به جنوح الارتياب يلقب بالحكم سيجيء بالعلم بعد ألفة العرب و حثيث الطلب، فكأنّي أنظر إلى الأرعش و قد هلك و ولده الحدث الأبرص و قد ملك فلا تطول مدّته (1) أكثر من ساعة فما هذه الشناعة و يقتل مدرب الجميل الأحمر بعد أن يسجن الأسمر عند وصول رسل المغاربة إليه و مثولهم بين يديه ثمّ يخرج الهمام فيصلّي بالناس إمام ثم يقتل بعد برهة من الزمان بين الخدام و الخلّان فعندها يخرج من المغرب أناس على شهب الخيول بالمزامير و الأعلام و الطبول فيملكون البلاد و يقتلون العباد، ثمّ يخرج من السجن غلام يفني عددهم و يأسر حددهم و يهزمهم إلى البيت المقدس و يرجع منصورا مريدا محبورا، فيوافي مصر و قد نقص نيلها و قلّ نيلها و يبست أشجارها و عدمت ثمارها فيظهر عند ذلك صاحب الراية المحمّدية و الدولة الأحمدية القائم بالسيف الحال الصادق في المقال يمهد الأرض و يحيي السنّة و الفرض سيكون ذلك بعد ألف و مائة و أربع و ثمانين سنة من سني الفترة بعد الهجرة، ثمّ قال: أيّها المحجوب عن شأني و الغافل عن حالي إنّ للعجائب آثار خواطري و الغرائب أسرار ضمائري لأنّي قد خرقت الحجاب و أظهرت العجاب و أتيت باللباب و نطقت بالصواب و فتحت خزائن الغيوب و فتقت دفائن القلوب و كثرت لطائف المعارف و دمرت عوارف اللطائف فطوبى لمن استمسك بعروة هذا الكلام و صلّى خلف هذا الإمام، فإنّه يقف على معاني الكتاب المسطور و الرق المنشور ثمّ يدخل إلى البيت المعمور و البحر المسجور ثمّ أنشد شعرا:
لقد حزت علم الأوّلين و إنني* * * ضنين بعلم الآخرين كتوم
و كاشف أسرار الغيوب بأسرها* * * و عندي حديث حادث و قديم
و إني لقيّوم على كلّ قيّم* * * محيط بكل العالمين عليم
ثمّ قال: لو شئت لأوقرت من تفسير فاتحة الكتاب سبعين بعيرا ق وَ الْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (2) كلمات خفيّات الأسرار و عبارات جليات الآثار و ينابيع عوارف القلوب من مشكاة لطائف الغيوب، لمحات العواقب كالنجوم الثواقب، نهاية الفهوم بداية العلوم، الحكمة ضالّة كلّ حكيم، سبحان القديم، يفتح الكتاب و يقرأ الجواب. يا أبا العبّاس أنت إمام الناس، سبحان