إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 206 / داخلي 202 من 316
»»
[صفحة 206]
من خراسان يملكون التبريز و يؤمرون الأمير و يضطرب العراق بهم و العجب كل العجب من الأربعين إلى الخمسين من نوازل و زلازل و براهين و دلائل إذا وقعت الواقعة بين همدان و حلوان و يقتل خلق في حلوان إلى النهروان. و يزول ملك الديلم، يملكها أعرابي و هو عجمي اللسان يقتل صالحي ذلك العصر و هو أوّل الشاهد، ثمّ في العشر الثالث من الثلاثين يقبل الرايات من شاطئ جيحون لفارس و نصيبين، تترادف إليهم رايات العرب فينادى بلسانهم بقدر مجرى السحاب و نقصان الكواكب و طلوع القطر التالي الجنوب كغراب الابنور و زلازل و هبات و آيات، هنالك يوضح الحق و يزول البلاء و يعزّ المؤمن و يذلّ الكافر المخالف و يملك بحار الكوفة البريء منهم لا المتغلبين فيّ، ألا إنّهم طغاة مردة فراعنة و تكون بنواحي البصرة حركة لست أذكرها و يظهر العرب على العجم و يعدلون بالأهواز من دون الناس و كم أشياء أخفيتها لا يطيقها الوعي و لا يصبر على حملها و امور قد أهملتها خوفا أن يقال: متى علمتها؟ و إنّي قد بلغت الغاية القصوى التي انتهيت و على ما أمرت أبيت فلا يتّهمني المتّهمون، النار مثواهم لا يقضى عليهم فيموتوا و لا يخفّف من عذابها كذلك نجزي كلّ كفور، و شرط القيامة في الكور إذا بلغ الزور و جار الجور و حقت الكرة و كانت الرجعة و أتت الساعة بقائم يقوم في الناس يذهب البلاء عن المؤمنين و ينجلي عنهم الخوف و الرعب لا تتكلّم نفس إلّا بإذنه منهم شقيّ و سعيد، أنا الدابّة التي توسم الناس أنا العارف بين الكفر و الإيمان و لو شئت أن أطلع الشمس من مغربها و أغيبها من مشرقها بإذن اللّه و أريكم آيات و أنتم تضحكون، أنا مقدر الأفلاك و مكوكب النجوم في السماوات و من بينها بإذن اللّه تعالى و عليتها بقدرته و سمّيتها الراقصات و لقبتها الساعات و كورت الشمس و أطلعتها و نورتها و جعلت البحار تجري بقدرة اللّه و أنا لها أهلا، فقال له ابن قدامة: يا أمير المؤمنين لو لا أنّك أتممت الكلام لقلنا: لا إله إلّا أنت؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): يا ابن قدامة لا تعجب تهلك بما تسمع، نحن مربوبون لا أرباب نكحنا النساء و حمتنا الأرحام و حملتنا الأصلاب و علمنا ما كان و ما يكون و ما في السماوات و الأرضين بعلم ربّنا، نحن المدبّرون فنحن بذلك اختصاصا، نحن مخصوصون و نحن عالمون، فقال ابن قدامة: ما سمعنا هذا الكلام إلّا منك.
فقال (عليه السّلام): يا ابن قدامة أنا و ابناي شبرا و شبيرا و أمّهما الزهراء بنت خديجة الكبرى الأئمّة