إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 213 / داخلي 209 من 316
»»
[صفحة 213]
عنبسة الأموي من ولد يزيد بن معاوية لعنهم اللّه فبايعوه تهتدوا و لا تخالفوا عليه، فيرد عليهم الملائكة و الجنّ و النقباء قوله، و يكذّبونه و يقولون له سمعنا و عصينا و لا يبقى ذو شكّ و لا مرتاب و لا منافق و لا كافر إلّا دخل بالنداء الأخير و سيّدنا القائم مسند ظهره إلى الكعبة و يقول: يا معشر الخلائق، ألا و من أراد أن ينظر إلى آدم و شيث، فها أنا ذا آدم و شيث ألا و من أراد أن ينظر إلى نوح و ولده سام، فها أنا ذا نوح و سام ألا و من أراد أن ينظر إلى إبراهيم و إسماعيل، فها أنا ذا إبراهيم و إسماعيل ألا و من أراد أن ينظر إلى موسى و يوشع، فها أنا ذا موسى و يوشع، ألا و من أراد أن ينظر إلى عيسى و شمعون فها أنا ذا عيسى و شمعون، ألا و من أراد أن ينظر إلى محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و أمير المؤمنين (عليه السّلام) فها أنا ذا محمّد و أمير المؤمنين، ألا و من أراد أن ينظر إلى الحسن و الحسين (عليه السّلام) فها أنا ذا الحسن و الحسين، ألا و من أراد أن ينظر إلى الأئمّة من ولد الحسين (عليه السّلام) فها أنا ذا الأئمّة، أجيبوا إلى مسألتي فإنّي أنبئك بما نبئتم به و ما لم تنبّئوا به، و من كان يقرأ الكتب و الصحف فليسمع منّي ثمّ يبتدئ بالصحف التي أنزلها اللّه على آدم و شيث و يقول: أمّة آدم و شيث هبة اللّه: هذه و اللّه هي الصحف حقّا و لقد أرانا ما لم نكن نعلمه فيها و ما كان خفي علينا و ما كان سقط منها و بدل و حرّف، ثمّ يقرأ صحف نوح و صحف إبراهيم و التوراة و الإنجيل و الزبور فيقول أهل التوراة و الإنجيل و الزبور: هذه و اللّه صحف نوح و إبراهيم حقّا و ما اسقط منها و ما بدّل و حرّف منها هذه و اللّه التوراة الجامعة و الزبور التام و الإنجيل الكامل و إنّها أضعاف ما قرأنا منها ثمّ يتلو القرآن فيقول المسلمون:
هذا و اللّه القرآن حقّا الذي أنزل اللّه على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و ما اسقط منه و حرّف و بدّل، ثمّ تظهر الدابّة بين الركن و المقام فتكتب في وجه المؤمن مؤمن و في وجه الكافر كافر ثمّ يقبل على القائم رجل وجهه إلى قفاه و قفاه إلى صدره و يقف بين يديه فيقول: يا سيدي أنا بشير أمرني ملك من الملائكة أن ألحق بك و أبشّرك بهلاك جيش السفياني بالبيداء فيقول له القائم: بيّن قصّتك و قصّة أخيك فيقول الرجل: كنت و أخي في جيش السفياني و خربنا الدنيا من دمشق إلى الزوراء و تركناها جمّاء و خربنا الكوفة و خربنا المدينة و كسرنا المنبر و راثت بغالنا في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و خرجنا منها و عددنا ثلاثمائة ألف رجل نريد إخراب البيت و قتل أهله، فلمّا صرنا في البيداء عرسنا فيها فصاح بنا صائح يا بيداء أبيدي القوم الظالمين فانفجرت الأرض و بلعت كلّ الجيش فو اللّه ما بقي على وجه الأرض عقال ناقة ممّا سواه