إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 222 / داخلي 218 من 316

[صفحة 222]

رسول اللّه في قوله عزّ و جلّ: فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ‏ (1) و قوله: وَ اصْبِرْ وَ ما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ‏ (2) و حق و اللّه يا رسول اللّه تأويل الآية التي أنزلها اللّه في الامّة من بعدك في قوله: وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى‏ أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى‏ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ‏ (3).


يا مفضّل و يقوم الحسن إلى جدّه فيقول: يا جدّاه كنت مع أمير المؤمنين في دار هجرته بالكوفة حتّى استشهد بضربة عبد الرحمن بن ملجم لعنه اللّه فوصّاني بما وصيته، يا جدّاه و بلغ اللعين معاوية قتل أبي فأنفذ الدعي اللعين زيادا إلى الكوفة في مائة ألف و خمسين ألف مقاتل فأمر بالقبض عليّ و على أخي الحسين و سائر إخواني و أهل بيتي و شيعتنا و موالينا و أن يأخذ علينا البيعة لمعاوية فمن يأبى منّا ضرب عنقه و سيّر إلى معاوية رأسه، فلما علمت ذلك من فعل معاوية خرجت من داري فدخلت جامع الكوفة للصلاة و رقيت المنبر و اجتمع الناس فحمدت اللّه و أثنيت عليه و قلت: معشر الناس عفت الديار و محيت الآثار و قلّ الاصطبار فلا قرار على همزات الشياطين، و حكم الخائنين الساعة و اللّه صحت البراهين و فصلت الآيات و بانت المشكلات و لقد كنّا نتوقّع تمام هذه الآية و تأويلها قال اللّه عزّ و جلّ‏وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى‏ أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى‏ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ‏ (4) فلقد مات و اللّه جدّي رسول اللّه و قتل أبي و صاح الوسواس الخنّاس في قلوب الناس و نعق ناعق الفتنة و خالفتم السنّة فيا لها من فتنة صمّاء عمياء، لا تسمع لداعيها و لا يجاب مناديها و لا يخالف واليها، ظهرت كلمة النفاق و سيّرت رايات أهل الشقاق و تكالبت جيوش أهل المراق من الشام و العراق، هلموا رحمكم اللّه إلى الافتتاح و النور الوضاح و العلم الحجّاج و النور الذي لا يطفأ و الحقّ الذي لا يخفى.


أيّها الناس تيقظوا من رقدة الغفلة و من تكاثف الظلمة فو الذي فلق الحبّة و برأ النسمة و تردى بالعظمة لئن قام إليّ منكم عصبة بقلوب صافية و نيّات مخلصة لا يكون فيها شوب نفاق و لا نيّة افتراق لأجاهدنّ بالسيف قدما قدما و لأضيفنّ من السيوف جوانبها و من الرماح‏


(1)- سورة الاحقاف: 35.

(2)- سورة النحل: 127.

(3)- سورة آل عمران: 144.

(4)- سورة آل عمران: 144.

التالي الأصلية 222داخلي 218/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...