إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 225 / داخلي 221 من 316
»»
[صفحة 225]
و لا وثنا و لا أشركا باللّه طرفة عين و قوله إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (1) و العهد عهد الإمامة لا يناله ظالم قال: يا مفضل و ما علمك بأنّ الظالم لا ينال عهد الإمامة؟
قال المفضّل: يا مولاي لا تمتحنّي بما لا طاقة لي به و لا تختبرني و لا تبتلني، فمن علمكم علمت و من فضلكم على اللّه أخذت، قال الصادق (عليه السّلام): صدقت يا مفضّل و لو لا اعترافك بنعمة اللّه عليك في ذلك لما كنت هكذا، فأين يا مفضل الآيات من القرآن في أنّ الكافر ظالم؟ قال: نعم يا مولاي قوله تعالى: وَ الْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (2) (و الكافرون هم الفاسقون) و من كفر و فسق و ظلم لا يجعله اللّه للناس إماما قال الصادق (عليه السّلام): أحسنت يا مفضل، فمن أين قلت برجعتنا، و مقصرة شيعتنا تقول معنى الرجعة أن يرد اللّه إلينا ملك الدنيا و أن يجعله للمهدي؟ و ويحهم، متى سلبنا الملك حتّى يرد علينا؟
قال المفضّل: لا و اللّه ما سلبتموه و لا تسلبونه لأنّه ملك النبوّة و الرسالة و الوصيّة و الإمامة، قال الصادق (عليه السّلام): يا مفضّل لو تدبّر القرآن شيعتنا لما شكّوا في فضلنا، أ ما سمعوا قوله عزّ و جلّ: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ (3) و اللّه يا مفضّل إنّ تنزيل هذه الآية في بني إسرائيل و تأويلها فينا و إنّ فرعون و هامان تيم وعدي.
قال المفضّل: يا مولاي فالمتعة؟ قال: المتعة حلال طلق و الشاهد بها قول اللّه عزّ و جلّ:
وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَ لكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً (4) أي مشهودا و القول المعروف هو المشتهر بالولي و الشهود و انّما احتيج إلى الولي و الشهود في النكاح ليثبت النسل و يصحّ النسب و يستحق الميراث و قوله: وَ آتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً (5) و جعل الطلاق في النساء المزوّجات غير جائز إلّا بشاهدين ذوي عدل من المسلمين و قال في سائر الشهادات على الدماء و الفروج و الأموال