إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 227 / داخلي 223 من 316
»»
[صفحة 227]
المسلمين على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في الحجّ و غيره و أيّام أبي بكر و أربع سنين في أيّام عمر حتّى دخل على اخته عفراء فوجد في حجرها طفلا يرضع من ثديها فنظر إلى درة اللبن في فم الطفل فأغضب و أرعد و أزبد و أخذ الطفل على يده و خرج حتّى أتى المسجد و رقي المنبر و قال: نادوا في الناس أنّ الصلاة جامعة و كان غير وقت صلاة فعلم الناس أنه لأمر يريده عمر فحضروا فقال: معاشر الناس من المهاجرين و الأنصار و أولاد قحطان من فيكم يحبّ أن يرى المحرمات عليه من النساء و لها مثل هذا الطفل قد خرج من أحشائها و هو يرضع على ثديها و هي غير متبعّلة؟
فقال بعض القوم: ما نحبّ هذا، فقال: أ لستم تعلمون أنّ اختي عفراء بنت خيثمة أمّي و أبي الخطّاب غير متبعلة؟ قالوا: بلى، قال: فإنّي دخلت عليها في هذه الساعة فوجدت هذا الطفل في حجرها فناشدتها: أنّى لك هذا؟ فقالت: تمتّعت، فاعلموا سائر الناس أنّ هذه المتعة التي كانت حلالا للمسلمين في عهد رسول اللّه قد رأيت تحريمها فمن أبى ضربت جنبيه بالسوط، فلم يكن في القوم منكر قوله و لا رادّ عليه و لا قائل لا يأتي رسول بعد رسول اللّه أو كتاب بعد كتاب اللّه لا نقبل خلافك على اللّه و على رسوله و كتابه بل سلموا و رضوا.
قال المفضّل: يا مولاي فما شرائط المتعة؟
قال (عليه السّلام): يا مفضّل لها سبعون شرطا من خالف فيها شرطا واحدا ظلم نفسه، قال: قلت يا سيدي قد أمرتمونا أن لا نتمتّع ببغيّة و لا مشهورة بفساد و لا مجنونة و أن ندعو المتعة إلى الفاحشة فإن أجابت فقد حرم الاستمتاع بها و أن نسأل أ فارغة أم مشغولة ببعل أو حمل أو بعدة؟ فإن شغلت بواحدة من الثلاث فلا تحلّ و إن خلت فيقول لها متّعيني نفسك على كتاب اللّه عزّ و جلّ و سنّة نبيّه، نكاحا غير سفاح أجلا معلوما باجرة معلومة و هي ساعة أو يوم أو يومان أو شهر أو سنة أو ما دون ذلك أو أكثر و الاجرة ما تراضيا عليه من حلقة خاتم أو نعل أو شق تمرة إلى فوق ذلك من الدراهم و الدنانير أو عرض ترضى به، فإن وهبت له حلّ له كالصداق الموهوب من النساء المزوّجات اللائي قال اللّه تعالى فيهنّ: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً (1) ثمّ تقول لها ألا ترثيني و لا أرثك و على أنّ الماء لي أضعه منك حيث أشاء و عليك الاستبراء خمسة و أربعين يوما أو محيضا واحدا فإذا قالت نعم