إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 229 / داخلي 225 من 316
»»
[صفحة 229]
اللّه؟ فقال الصادق (عليه السّلام): يا مفضّل إنّ رسول اللّه قال: اللهمّ حمّلني ذنوب شيعة أخي و أولادي الأوصياء ما تقدّم منها و ما تأخّر إلى يوم القيامة و لا تفضحني بين النبيّين و المرسلين من شيعتنا فحمّله اللّه إيّاها و غفر جميعها.
قال المفضل: فبكيت بكاء طويلا و قلت: يا سيدي هذا بفضل اللّه علينا فيكم، قال الصادق (عليه السّلام): يا مفضّل ما هو إلّا أنت و أمثالك، بلى يا مفضّل لا تحدّث بهذا الحديث أصحاب الرخص من شيعتنا فيتكلّمون على هذا الفضل و يتركون العمل فلا نغني عنهم من اللّه شيئا لأنّا كما قال اللّه تعالى فينا لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (1).
قال المفضل: يا مولاي فقوله: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ (2) ما كان رسول اللّه ظهر على الدين كلّه؟ قال: يا مفضّل لو كان رسول اللّه ظهر على الدين كلّه ما كانت مجوسية و لا يهودية و لا صابئية و لا نصرانية و لا فرقة و لا خلاف و لا شكّ و لا شرك و لا عبدة أصنام و لا أوثان و لا اللات و العزّى و لا عبدة الشمس و القمر و لا النجوم و لا النار و لا الحجارة و إنّما قوله:
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ في هذا اليوم و هذا المهدي و هذه الرجعة و هو قوله وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ (3). فقال المفضّل: أشهد أنّكم من علم اللّه علمتم و بسلطانه و بقدرته قدرتم و بحكمه نطقتم و بأمره تعملون، ثمّ قال الصادق (عليه السّلام): ثمّ يعود المهدي إلى الكوفة و تمطر السماء بها جرادا من ذهب كما أمطره اللّه في بني إسرائيل على أيوب و يقسم على أصحابه كنوز الأرض من تبرها (4) و لجينها (5) و جوهرها.
قال المفضل: يا مولاي من مات من شيعتكم و عليه دين لإخوانه و لأضداده كيف يكون؟
قال الصادق (عليه السّلام): أوّل ما يبتدئ المهدي (عج) أن ينادي في جميع العالم: ألا من له عند أحد شيعتنا دين فليذكره حتّى يرد الثومة و الخردلة فضلا عن القناطير المقنطرة من الذهب و الفضّة و الأملاك فيوفيه إيّاه.
قال المفضل: يا مولاي ثمّ ما ذا يكون؟ قال: يأتي القائم بعد أن يطأ شرق الأرض و غربها الكوفة و مسجدها و يهدم المسجد الذي بناه يزيد بن معاوية لعنه اللّه لمّا قتل الحسين بن