إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 237 / داخلي 233 من 316
»»
[صفحة 237]
عرف أنّ فتحها ليس إلّا بنصر إلهي ربّاني و تأييد سماوي سبحاني، و لا يتيسّر بطول الحصار و القتال و لا بقوّة الحيل و كثرة الخيل و الرجال و مع ذلك إنّ المهدي (عج) إنّما يفتحها بالتسبيح و التكبير لذي الجلال من غير قتال فيكون ذلك من المعاجز الجليلة الخارجة عن قوّة الطاقة البشرية (1).
و عن عقد الدرر أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) قال: هل سمعتم بمدينة جانب منها في البرّ و جانب منها في البحر؟ قالوا: نعم يا رسول اللّه قال: لا تقوم الساعة حتّى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحاق فإذا جاءوها نزلوا عليها فلم يقاتلوها بسلاح و لم يرموا بسهم قالوا: لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر فيسقط حائطها الذي في البحر ثمّ يقولون الثانية: لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر فيسقط جانبها الآخر ثمّ يقولون الثالثة: لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر فتفتح لهم فيغنمون، فبينا هم يقتسمون الغنائم إذ جاءهم الصريخ فقالوا: إنّ الدجّال قد خرج فيتركون كلّ شيء و يرجعون (2).
و في غيبة النعماني عن الصادق (عليه السّلام) قال: إذا قام القائم (عج) في أقاليم الأرض في كل إقليم رجل يقول: عهدك في كفّك فإذا ورد عليك ما لا تفهمه و لا تعرف القضاء فيه فانظر إلى كفّك و اعمل بما فيها. قال: و يبعث جندا إلى القسطنطينة فإذا بلغوا إلى الخليج كتبوا على أقدامهم شيئا و مشوا على الماء فإذا نظر إليهم الروم يمشون على الماء قالوا: هؤلاء أصحابه يمشون على الماء فكيف هو؟ فعند ذلك يفتحون لهم أبواب المدينة فيدخلونها فيحكمون فيها ما يريدون (3).
و فيه عن بشر بن غالب الأسدي قال: قال لي الحسين بن علي (عليه السّلام): يا بشر ما بقاء قريش إذا قدّم القائم المهدي (عج) منهم خمسمائة رجل فضرب أعناقهم ثمّ قدم خمسمائة فضرب أعناقهم صبرا ثمّ خمسمائة فضرب أعناقهم قال: فقلت: أصلحك اللّه أ يبلغون ذلك؟
فقال الحسين بن علي (عليه السّلام): إنّ موالي القوم منهم، قال: فقال لي بشر بن غالب أخو بشير بن غالب أشهد أنّ الحسين بن علي (عليه السّلام) عدّ على أخي ست عدّات (4) (5).
(1)- مجمع النورين: 319، و عقد الدرر: 127، و البحار: 57/ 239 بتفاوت.