إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 242 / داخلي 238 من 316
»»
[صفحة 242]
فأنا أولى الناس بآدم و من حاجّني بنوح فأنا أولى الناس بنوح و من حاجّني في إبراهيم فأنا أولى الناس بإبراهيم و من حاجّني في محمّد فأنا أولى الناس بمحمّد فمن حاجّني في النبيّين فأنا أولى الناس بالنبيّين إنّ اللّه تعالى يقول: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (1) فأنا بقيّة آدم و خيرة نوح و مصطفى إبراهيم و صفوة محمّد، ألا و من حاجّني في كتاب اللّه فأنا أولى الناس بكتاب اللّه، ألا و من حاجّني في سنّة رسول اللّه فأنا أولى الناس بسنّة رسول اللّه و سيرته و أنشد اللّه من سمع كلامي لما يبلغ الشاهد الغائب، فيجمع اللّه له أصحابه ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا فيجمعهم اللّه على غير ميعاد، قزع كقزع الخريف، ثمّ تلا هذه الآية أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً (2) فيبايعونه بين الركن و المقام و معه عهد رسول اللّه، قد تواترت عليه الآباء فإن أشكل عليهم من ذلك الشيء فإنّ الصوت من السماء لا يشكل عليهم إذا نودي باسمه و اسم أبيه (3).
و في رواية: فيقوم رجل منه فينادي: أيّها الناس هذا طلبتكم قد جاءكم يدعوكم إلى ما دعاكم إليه رسول اللّه، قال: فيقومون، قال: فيقوم هو بنفسه فيقول: أيّها الناس أنا فلان بن فلان أنا ابن نبي اللّه أدعوكم إلى ما دعاكم إليه نبي اللّه فيقومون إليه ليقتلوه فيقوم ثلاثمائة أو ينيف على الثلاثمائة فيمنعونه خمسون من أهل الكوفة و سائرهم من أفناء الناس لا يعرف بعضهم بعضا، اجتمعوا على غير ميعاد (4).
و فيه: عنه (عليه السّلام) يقول القائم لأصحابه يا قوم إنّ أهل مكّة لا يريدونني و لكنّي مرسل إليهم لأحتجّ عليهم بما ينبغي لمثلي أن يحتج عليهم فيدعو رجلا من أصحابه فيقول له: امض إلى أهل مكّة فقل: يا أهل مكّة أنا رسول فلان إليكم و هو يقول لكم: إنّا أهل بيت النبوّة و معدن الرسالة و الخلافة و نحن ذريّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و سلالة النبيّين و إنّا قد ظلمنا و اضطهدنا و قهرنا، ابتز منّا حقّنا منذ قبض نبيّنا إلى يومنا هذا و نحن نستنصركم فانصرونا، فإذا تكلّم هذا الفتى بهذا الكلام أتوا إليه فذبحوه بين الركن و المقام و هي النفس الزكية، فإذا بلغ ذلك الإمام قال