إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 244 / داخلي 240 من 316
»»
[صفحة 244]
و لمن تبعك خلقت جنّتي و لمن خالفك خلقت ناري و لأوصيائك أوجبت كرامتي و لشيعتهم أوجبت ثوابي فقلت: يا رب و من أوصيائي فنوديت يا محمّد أوصياؤك المكتوبون على ساق عرشي فنظرت و أنا بين يدي ربّي جل جلاله إلى ساق العرش فرأيت اثني عشر نورا في كل نور سطر أخضر عليه اسم وصي من أوصيائي أوّلهم علي بن أبي طالب (عليه السّلام) و آخرهم مهدي أمّتي فقلت: يا ربّ هؤلاء أوصيائي بعدي؟ فنوديت: يا محمد هؤلاء أوليائي و أحبّائي و أصفيائي و حججي بعدك على بريتي و هم أوصياؤك و خلفاؤك و خير خلقي بعدك، و عزّتي و جلالي لأظهرنّ بهم ديني و لأعلينّ بهم كلمتي و لأطهرنّ
الأرض بآخرهم من أعدائي و لأملكنّه مشارق الأرض و مغاربها و لأسخرنّ له الرياح و لأذللنّ له السحاب الصعاب و لأرقينه في الأسباب و لأنصرنه بجندي و لأمدّنه بملائكتي حتّى يعلن دعوتى و يجمع الخلق على توحيدي ثمّ لاديمنّ ملكه و لاداولنّ الأيّام بين أوليائي إلى يوم القيامة (1).
و فيه: عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: له كنز بالطالقان ما هو بذهب و لا فضّة، و راية لم تنتشر منذ طويت و رجال كأنّ قلوبهم زبر الحديد، لا يشوبها شكّ في ذات اللّه، أشدّ من الحجر، لو حملوا على الجبال لأزالوها، لا يقصدون برايتهم بلدة إلّا خرّبوها، كأنّ على خيولهم العقيان (2)، يتمسّحون بسرج الإمام، يطلبون بذلك البركة و يحفّون به يقونه بأنفسهم في الحروب و يكفونه ما يريد فيهم، رجال لا ينامون الليل، لهم دويّ في صلاتهم كدويّ النحل يبيتون قياما على أطرافهم و يصبحون على خيولهم، رهبان بالليل ليوث بالنهار، هم أطوع له من الأمة لسيدها، كالمصابيح كأنّ قلوبهم القناديل و هم من خشية اللّه مشفقون يدعون بالشهادة و يتمنّون أن يقتلوا في سبيل اللّه شعائرهم يا لثارات الحسين، إذا ساروا يسير الرعب أمامهم مسيرة شهر، يمشون إلى المولى إرسالا، بهم ينصر اللّه إمام الحقّ (3).
و فيه: عنه (عليه السّلام): كأنّي بالقائم على نجف الكوفة، و قد لبس درع رسول اللّه، فينتقض هو بها فتستدير عليه فيغشيها بخداجة (4) من استبرق، و يركب فرسا أدهم، بين عينيه
(1)- مختصر البصائر: 181، و الهداية الكبرى: 394، و البحار: 18/ 346 ح 56.
(2)- الذهب.
(3)- البحار: 52/ 307 ح 82.
(4)- في غيبة النعماني: 309 بحداجة. و في اللسان: (2/ 447) الحدائج و الاحداج مراكب النساء.