إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 252 / داخلي 248 من 316
»»
[صفحة 252]
فقلت: إنّي جعلت للّه عليّ نذرا و صياما و صدقة بين الركن و المقام إن أنا لقيتك أن لا أخرج من المدينة حتّى أعلم أنّك قائم آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أم لا، فإن كنت أنت رابطتك و إن لم تكن أنت سرت في الأرض و طلبت المعاش فقال: يا حكم كلّنا قائم بأمر اللّه فقلت: فأنت المهدي (عج) قال: كلّنا يهدي إلى اللّه، قلت: فأنت صاحب السيف؟ قال: كلّنا صاحب السيف و وارث السيف، قلت: فأنت الذي تقتل أعداء اللّه و يعزّ بك أولياء اللّه و يظهر بك دين اللّه؟ فقال: يا حكم كيف أكون أنا و قد بلغت خمسا و أربعين فإنّ صاحب هذا أقرب عهدا باللبن منّي (1).
أقول: أقرب عهدا باللبن منّي أي بحسب المرئي و النظر أي يحسبه الناس شابّا بكمال قوّته و عدم ظهور أثر الكهولة و الشيخوخة فيه.
و في الدر النظيم عن علي (عليه السّلام) كأنني به و قد عبر من وادي سلام إلى سبيل السهلة على فرس محجل له شمراخ (2) يزهو و يدعو و يقول في دعائه: لا إله إلّا اللّه حقّا حقّا، لا إله إلّا اللّه إيمانا و صدقا، لا إله إلّا اللّه تعبّدا و رقّا، اللهمّ معزّ (3) كلّ مؤمن و مذلّ كلّ جبّار عنيد، أنت كهفي حين تعييني المذاهب و تضيق عليّ الأرض بما رحبت، اللهمّ خلقتني و كنت غنيّا عن خلقي و لو لا نصرك إيّاي لكنت من المغلوبين، يا منشر الرحمة من مواضعها و مخرج البركات من معادنها و يا من خصّ نفسه بشموخ الرفعة و أولياؤه بعزّه يتعزّزون، يا من وضعت له الملوك المذلّة على أعناقهم فهم من سطوته خائفون، أسألك باسمك الذي فطرت به خلقك فكلّ لك مذعنون، أسألك أن تصلّي على محمّد و آل محمّد و أن تنجز لي أمري و تعجل لي في الفرج و تكفيني و تعافيني و تقضي حوائجي الساعة الساعة الليلة الليلة إنّك على كلّ شيء قدير (4).
في العوالم عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): إذا قام قائم آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بنى في ظهر الكوفة مسجدا له ألف باب و اتصلت بيوت الكوفة بنهر كربلاء (5).
و فيه عن علي بن الحسين (عليه السّلام) أنّه قال: إذا قام القائم أذهب اللّه عن كلّ مؤمن العاهة و ردّ