إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 257 / داخلي 253 من 316
»»
[صفحة 257]
لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (1).
و في التفسير أنّه صنع من الطين كهيئة الخفاش فنفخ فصار طائرا، و أحيى الموتى أحيى أربعة أنفس عاذر و كان صديقا له و كان قد مات منه ثلاثة أيام فقال لاخته انطلقي بنا إلى قبره ثمّ قال: اللهمّ ربّ السماوات السبع و ربّ الأرضين السبع إنّك أرسلتني إلى بني إسرائيل أدعوهم إلى دينك و أخبرهم بأني احيي الموتى فأحي عاذر فخرج من قبره و بقي و ولد له، و ابن العجوز مرّ به ميّتا على سريره فدعا اللّه عيسى فجلس على سريره و نزل من أعناق الرجال و لبس ثيابه و رجع إلى أهله و بقي و ولد له، و ابنة قيل: أ تحييها و قد ماتت أمس؟ فدعا اللّه فعاشت و بقيت و ولدت، و سام بن نوح دعا عليه باسم اللّه الأعظم فخرج من قبره فشاب نصف رأسه فقال: قد قامت القيامة؟ قال: لا، و لكنّي دعوتك باسم اللّه الأعظم قال: و لم تكونوا تشيبون في ذلك الزمان، لأنّ سام بن نوح عاش خمسمائة سنة و هو شاب ثمّ قال له:
مت قال: بشرط أن يعيذني اللّه من سكرات الموت فدعا اللّه ففعل (2).
الآية الثامنة: قوله تعالى: وَ إِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَ إِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي (3) الآية في الدمعة عن أمالي الصدوق عن ابن عبّاس قال:
لما مضى بعيسى ثلاثون سنة بعثه اللّه عزّ و جلّ إلى بني إسرائيل فلقيه إبليس لعنه اللّه على عقبة بيت المقدس و هي عقبة أفيق فقال له: يا عيسى أنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنّك تكونت من غير أب؟
قال: بل العظمة للّه، كوّنني و كذلك كوّن آدم و حوّاء، قال إبليس: يا عيسى فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنّك تكلّمت في المهد صبيا؟ قال عيسى: يا إبليس بل العظمة للذي أنطقني في صغري و لو شاء لأبكمني، قال إبليس: فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنّك تخلق من الطين كهيئة الطير فتنفخ فيه فيصير طيرا؟
قال عيسى: بل العظمة للذي خلقني و خلق ما سخّر لي، قال إبليس: فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنّك تشفي المرضى؟ قال عيسى: بل العظمة للذي بإذنه أشفيهم و إذا شاء أمرضني، قال إبليس: فأنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنّك تحيي الموتى؟ قال عيسى: بل العظمة للذي بإذنه احييهم و لا بدّ أن يميت ما أحييت و يميتني ... الحديث (4).