إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 260 / داخلي 256 من 316

[صفحة 260]

الأنبياء (1).


الآية الرابعة عشرة: قوله تعالى: وَ أَيُّوبَ إِذْ نادى‏ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَ آتَيْناهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَ ذِكْرى‏ لِلْعابِدِينَ‏ (2) و شرح حاله (عليه السّلام) معروف و مشهور، و في المجمع و البحار و الكافي و غيرها مكشوف، و إحياء أهله و ولده مذكور فمن أراد فليطلب في محلّه‏ (3).


الآية الخامسة عشرة: قوله تعالى: وَ اضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ‏ (4) و القرية انطاكية و المرسلون رسل عيسى إلى أهلها بعثهم دعاة إلى الحق و كانوا عبدة أوثان أرسل إليهم اثنين، فلمّا قربا من المدينة رأيا شيخا يرعى غنيمات و هو حبيب نجار صاحب يس فسألهما فأخبراه فقال: أ معكما آية؟ فقالا: نشفي المريض و نبرئ الاكمه و الأبرص، و كان له ولد مريض سنتين فمسحاه فقام و آمن حبيب و فشا الخبر فشفي على أيديهما خلق و رقي حديثهما إلى الملك، و قال لهما: أ لنا إله سوى آلهتنا؟


قالا: نعم من أوجدك و آلهتك فقال: قوما حتّى أنظر في أمركما فتبعهما الناس و ضربوهما و قيل حبسا ثمّ بعث عيسى شمعون فدخل متنكّرا و عاشر حاشية الملك حتّى استأنسوا به و رفعوا خبره إلى الملك فأنس به فقال له ذات يوم: بلغني أنّك حبست رجلين فهل سمعت ما يقولانه؟ قال: لا حال الغضب بيني و بين ذلك فدعاهما فقال شمعون: من أرسلكما؟ قالا:


اللّه الذي خلق كلّ شي‏ء و ليس له شريك فقال: صفاه و أوجزا قالا: يفعل ما يشاء و يحكم ما يريد قال: و ما آتاكما؟


قالا: ما يتمنّى الملك فدعا بغلام مطموس العين فدعوا اللّه حتّى انشق له بصر و أخذا بندقتين فوضعاهما في حدقتيه فكانتا مقلتين ينظر بهما فقال له شمعون: أ رأيت لو سألت إلهك حتّى يصنع مثل هذا فيكون لك و له الشرف؟ فقال: ليس عندك سرّ إنّ إلهنا لا يبصر و لا يسمع و لا يضرّ و لا ينفع و كان شمعون يدخل معهم الصنم فيصلّي و يتضرّع و يحسبون انّه منهم ثمّ قال: إن قدر إلهكم على إحياء ميّت آمنا به فدعوا لغلام مات من سبعة أيّام فقام و قال: إنّي ادخلت في سبعة أودية من النار و أنا أحذّركم ما أنتم فيه فآمنوا و قال: فتحت‏


(1)- قصص الأنبياء للجزائري: 154 الباب الثامن.

(2)- سورة الأنبياء: 84.

(3)- معاني الأخبار: 207، و قصص الأنبياء: 154.

(4)- سورة يس: 14.

التالي الأصلية 260داخلي 256/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...