إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 266 / داخلي 262 من 316

[صفحة 266]

غيره فاطلب المعاش من غير أهل هذه القرية، قال لها: أطعميني ما أمسك به روحي و تحملني به رجلي إلى أن أطلب قالت: إنّهما قرصتان واحدة لي و الاخرى لابني فإن أطعمتك قوتي متّ و إن أطعمتك قوت ابني مات و ما هاهنا فضل أطعمه فقال لها: إنّ ابنك صغير يجزيه نصف قرصة فيحيا به و يجزيني النصف الآخر فأحيى به و في ذلك بلغة لي و له، فأكلت المرأة قرصها و كسرت القرص الآخر بين إدريس و بين ابنها، فلمّا رأى ابنها يأكل إدريس من قرصه اضطرب حتّى مات قالت له: يا عبد اللّه قتلت عليّ ابني جزعا على قوته فقال لها إدريس: أنا احييه بإذن اللّه تعالى فلا تجزعي، ثمّ أخذ إدريس بعضدي الصبي ثمّ قال: أيّتها الروح الخارجة من بدن هذا الغلام بإذن اللّه ارجعي إلى بدنه بإذن اللّه، أنا إدريس النبي فرجعت روح الغلام إليه بإذن اللّه، فلمّا سمعت أمّه كلام إدريس و قوله: أنا إدريس و نظرت إلى ابنها قد عاش بعد الموت قالت أشهد أنّك إدريس النبي و خرجت تنادي بأعلى صوتها في القرية: أبشروا بالفرج فقد دخل إدريس قريتكم‏ (1).


الخبر السابع: عن معاوية بن قرة قال: كان أبو طلحة يحبّ ابنه حبّا شديدا فمرض فخافت أمّ سليم على أبي طلحة الجزع حين قرب موت الولد فبعثته إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فلمّا خرج أبو طلحة من داره توفّي الولد فسجته أمّ سليم بثوب و عزلته في ناحية من البيت ثمّ تقدّمت إلى أهل بيتها و قالت لهم: لا تخبروا أبا طلحة بشي‏ء، ثمّ إنّها صنعت طعاما ثمّ تمسّحت شيئا من الطيب فجاء أبو طلحة من عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فقال: ما فعل ابني؟ فقالت له: هدأت نفسه ثمّ قال: هل لنا ما نأكل؟ فقامت و قرّبت إليه الطعام ثمّ تعرّضت له فوقع عليها، فلمّا اطمأن قالت له: يا أبا طلحة أ تغضب من وديعة كانت عندنا وديعة فقبضها اللّه تعالى؟ فقال أبو طلحة: فأنا أحقّ بالصبر منك، ثمّ قام من مكانه فاغتسل و صلّى ركعتين ثمّ انطلق إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فأخبره بصنيعها فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): الحمد للّه الذي جعل في أمّتي مثل صابرة بني إسرائيل، فقيل: يا رسول اللّه ما كان من خبرها؟ فقال: كان في بني إسرائيل امرأة و كان لها زوج و لها منه غلامان فأمرها بطعام ليدعو عليه الناس ففعلت، و اجتمع الناس في داره فانطلق الغلامان يلعبان فوقعا في بئر كانت في الدار فكرهت أن تنغص على زوجها الضيافة فأدخلتهما البيت و سجتهما بثوب، فلمّا فرغوا دخل زوجها


(1)- كمال الدين: 131 ح 1 باب 1.

التالي الأصلية 266داخلي 262/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...