إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 290 / داخلي 286 من 316
»»
[صفحة 290]
العدل فتحيا الأرض لإحياء العدل، و لإقامة الحدود فيها أنفع في الأرض من القطر أربعين صباحا (1).
الآية السابعة و العشرون: قوله تعالى: قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَ صَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (2) عن روضة الكافي عن الحسن بن شاذان الواسطي قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) أشكو جفاء أهل واسط و حملهم عليّ و كانت عصابة من العثمانية تؤذيني فوقّع (عليه السّلام) بخطّه أنّ اللّه جلّ ذكره أخذ ميثاق أوليائنا على الصبر في دولة الباطل، فاصبر لحكم ربّك فلو قد قام سيّد الخلق لقالوا: يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَ صَدَقَ الْمُرْسَلُونَ. و المراد بسيّد الخلق القائم المهدي الحجّة ابن الحسن عجّل اللّه ظهوره آمين ثمّ آمين (3).
الآية الثامنة و العشرون: قوله: وَ لَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (4) و عن منتخب البصائر في خبر جابر كما مرّ في آية كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ عن أبي جعفر (عليه السّلام) أنّه قال: ما في هذه الامّة أحد برّ و لا فاجر إلّا سينشر، فأمّا المؤمنون فينشرون إلى قرّة أعينهم، و أمّا الفجّار فينشرون إلى خزي اللّه إيّاهم، أ لم تسمع انّ اللّه يقول:
وَ لَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ (5) و عن القمي: العذاب الأدنى عذاب الرجعة بالسيف لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ يعني فإنّهم يرجعون في الرجعة حتّى يعذّبوا (6). و عن منتخب البصائر عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: العذاب الأدنى دابة الأرض (7).
الآية التاسعة و العشرون: قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً (8) إلى آخر السورة، عن القمّي: الأرض الجرز الأرض الخراب و هو مثل ضربه اللّه في الرجعة و القائم، فلمّا أخبرهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بخبر الرجعة قالوا متى هذا الفتح إن كنتم صادقين فقال اللّه قل لهم يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم و لا هم ينظرون فأعرض عنهم يا محمد و انتظر انّهم منتظرون (9).