إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 293 / داخلي 289 من 316
»»
[صفحة 293]
بأهلها مرّتين و على اللّه تمام الثالثة، و تمام الثالثة في الرجعة (1).
الآية الأربعون: قوله تعالى: اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها (2) الكافي عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): هو العدل بعد الجور (3). في تأويل الآيات و الإكمال باختلاف يسير عن أبي جعفر (عليه السّلام): يعني بموتها كفر أهلها و الكافر ميّت فيحييها اللّه بالقائم (عج) فيعدل فيها فتحيا الأرض و يحيا أهلها بعد موتهم (4).
الآية الحادية و الأربعون: قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ (5) في الدمعة عن تفسير كنز الدقائق في الآية قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ يعني عامة الكفّار و قيل اليهود؛ لأنّها نزلت في بعض فقراء المسلمين كانوا يواصلون اليهود بأخبار المسلمين ليصيبوا من ثمارهم قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ لكفرهم بها أو لعلمهم بأنه لا حظّ لهم فيها لعنادهم الرسول المنعوت في التوراة المؤيّد بالمعجزات كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ أن يبعثوا و يثابوا و ينالهم خير منهم، و على الأوّل وضع الظاهر فيه موضع الضمير للدلالة على أنّ الكفر آيسهم (6).
الآية الثانية و الأربعون: قوله تعالى: إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (7) في البحار قال: أي الثاني أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ أي أكاذيب الأوّلين سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ قال: في الرجعة إذا رجع أمير المؤمنين (عليه السّلام) و يرجع أعداؤه فيسمهم بميسم معه كما توسم البهائم على الخراطيم الانف و الشفتان (8).
الآية الثالثة و الأربعون: قوله تعالى: خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ (9) في تفسير البرهان و تأويل الآيات عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): يعني خروج القائم (عج) (10). و هذا ممّا يدلّ على الرجعة في أيامه عليه و على آبائه أفضل صلوات ربّه و سلامه.
(1)- تفسير القمي: 2/ 316 و المؤتفكات: الرياح تختلف مهابها، و رغا البعير: صوّت، و زعاق: مالح.
(2)- سورة الحديد: 17.
(3)- الكافي: 8/ 267 ح 390.
(4)- كمال الدين: 668 ح 13 باب 58.
(5)- سورة الممتحنة: 13.
(6)- تفسير الصافي: 5/ 167.
(7)- سورة القلم: 15- 16.
(8)- البحار: 53/ 103 ح 128.
(9)- سورة المعارج: 44.
(10)- تأويل الآيات: 2/ 726 ح 7 و تفسير البرهان: 4/ 386 ح 1.