إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 307 / داخلي 303 من 316

[صفحة 307]

فاكهة


هذه قصيدة نظمها بعض علماء دار السلام استغرب الناظم لها اختفاءه و لم يعلم أنّ له أسوة بالأنبياء و المرسلين، و استبعد إلى هذه الأيّام بقاءه و غفل عن قدرة ربّ العالمين. و قد أجابه علّامة زمانه و فريدة عصره الفاضل المحدّث النوري بأجوبة شافية كافية و سمّاها:


كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار ذكرت هذه القصيدة مع القصيدة التي نظمها في جوابها العالم الخبير و الفاضل النحرير الذي عجز عن وصف مدائحه المادحون و سطعت من أقلام حكمته أنوار اليقين الشيخ محمد حسين لا زال مؤيّدا و مسدّدا برفع شبه الجاهلين خلف علّامة البشر و الأستاذ الأكبر الشيخ جعفر كاشف الغطاء (قدّس اللّه سرّه) ألحقتها بكتابي هذا: إلزام الناصب في إثبات الحجّة الغائب، و جعلتها فاكهة من ثمار هذا الكتاب الذي هو شجرة مباركة من أشجار كتابنا حدائق الجنان و اللّه ولي التوفيق و الغفران.


قال الناظم هداه اللّه و وفّقه للخير:


أيا علماء العصر يا من له الخبر* * * بكل دقيق حار من دونه‏ (1)الفكر


لقد حار منّي الفكر بالقائم الذي‏* * * تنازع فيه الناس و اشتبه الأمر


فمن قائل في القشر لبّ وجوده‏* * * و من قائل قد ذبّ عن لبّه القشر


و أوّل هذين للذين تقررا* * * به العقل يقضي و العيان و لا نكر


و كيف و هذا الوقت ذاع لمثله‏* * * ففيه توالى الظلم و انتشر الشرّ


و ما هو إلّا ناشر العدل و الهدى‏* * * فلو كان موجودا لما وجد الجور


و إن قيل من خوف الطغاة قد اختفى‏* * * فذاك لعمري لا يجوّزه الحجر


و لا النقل كلا إذ تيقّن أنّه‏* * * إلى وقت عيسى يستطيل له العمر


و إن ليس بين الناس من هو قادر* * * على قتله و هو المؤيّد و النصر


و إن جميع الأرض ترجع ملكه‏* * * و يملأها قسطا و يرتفع المكر


(1)- في الذريعة: في مثله.

التالي الأصلية 307داخلي 303/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...