إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 35 / داخلي 31 من 316

[صفحة 35]

بما قصده الحاج الوالد من بيع نصفها، فبينما هو ذات ليلة في المسجد فرأى بين النوم و اليقظة أن أحدا يدعوه قائلا: يا فلان أجب السلطان. يقول: فقمت مهربا فرأيت المسجد منورا أضوأ من الشمس الطالعة و رأيت جماعة في صحن المسجد جلوسا و قد حفّ بهم جمع كثير و فيهم سيّد جليل عظيم و النور يسطع منه إلى عنان السماء و عن يمينه رجلان جليلان، و كذلك عن يساره فأخذوني إليه فسألني السلطان من أنت؟ و ما وظيفتك؟ فأخبرته أنّي من فلاليح البستان الواقع قرب هذا المسجد للحاج ملّا باقر البهبهاني، نأتي بعد فراغنا عن فلاحتنا كلّ ليلة المسجد و نبيت فيه. فقال: نعم. قال: قل للحاج ملّا باقر أن يزرع فيها حملا من بذور الزيت الذي في خارج المسجد، فرجعت بعد ذلك فقمت من النوم و أنا لا أرى المسجد إلّا في ظلمة الليل و الوقت قريب من الفجر فأسبغت الوضوء لاصلّي في ذلك المكان لشرافته فرأيت أن أحدا يؤذّن فيه، ثمّ اشتغل بعد ذلك بالصلاة فائتممت به و صلّيت معه الفجر لما وقع في قلبي من جلالته و نبالته، فلمّا انتهيت أتيته و قصصت عليه منامي، فقال: أ ما عرفت؟ قلت: نعم.


قال: أمّا السلطان فهو إمام زمانك و الرجلان الجليلان اللّذان عن يمينه الخضر و الالياس، و اللّذان عن يساره هما هود و صالح و الحافّون به المحدقون حوله أرواح الأنبياء و المؤمنين، فأخبرني أن الحاج ملّا باقر هل يريد بيع البستان؟ فأخبرته أنه منذ مدّة يريد بيع نصفه بمائة تومان، فقال لي: بعه لي الآن. فقلت: إنّي لا أقدر إلى أن أستأذنه في ذلك، فأعطاني صرّة فيها مائة تومان و قال: اشتره لي بها، فقلت: إنّي لا أقبضها إلى أن اخبره، أين ألقاك بعد ذلك؟ فقال: إذا جرى الماء في الغري أنا أظهر.


و بالجملة فأتى الفلّاح إلى الحاج الوالد و أخبره بما رأى و قصّ عليه فاعترض عليه المرحوم بما توقّف من بيعه له، ثمّ أخذ في تحسّس هذا الشخص بهذه الصفة في أراضي السهلة و الكوفة و جميع النجف فاستيأس، ثمّ قال المرحوم الحاج علي محمد: إنّ الحاج الوالد أتاني يوما بعد مدّة من ذلك و دفع إليّ صرّة خضراء فيها مائة باجوقلي يساوي قيمتها مائة تومان، أي مائة دينار، و لمّا كانت العادة بكتابة النقود و الأجناس في الدفتر باسم دافعيها و معطيها، فسألته عن ذلك لاقيّده باسمه فأخذ يماطلني في ذلك ليلا و نهارا إلى أن انقضى علينا أيام فأصررت عليه فيه، فقال: اخبرك به على أن لا تخبر أحدا بذلك ما دمنا أنا


التالي الأصلية 35داخلي 31/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...