إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 48 / داخلي 44 من 316
»»
[صفحة 48]
الحكاية الحادية و الثلاثون: و فيه عن تاريخ قم تأليف الشيخ الفاضل الحسن بن محمد ابن الحسن القمي من كتاب مؤنس الحزين في معرفة الحق و اليقين من مصنّفات أبي جعفر محمد بن بابويه القمّي ما لفظه بالعربية: باب ذكر بناء مسجد جمكران بأمر الإمام المهدي عليه صلوات اللّه الرحمن و على آبائه المغفرة، سبب بناء المسجد المقدّس في جمكران بأمر الإمام (عليه السّلام) على ما أخبر به الشيخ العفيف الصالح حسن بن مثلة الجمكراني قال: كنت ليلة الثلاثاء السابع و العشرين من شهر رمضان المبارك سنة ثلاث و سبعين و ثلاثمائة نائما في بيتي، فلمّا مضى نصف من الليل فإذا بجماعة من الناس على باب بيتي فأيقظوني فقالوا: قم و أجب الإمام المهدي صاحب الزمان (عج) فانّه يدعوك قال: فقمت و تعبّأت و تهيّأت فقلت: دعوني حتّى ألبس قميصي فإذا بنداء من جانب الباب هو: ما كان قميصك؟ فتركته فأخذت سراويلي فنودي: ليس ذلك منك فخذ سراويلك، فألقيته و أخذت سراويلي و لبسته فقمت إلى مفتاح الباب أطلبه فنودي: الباب مفتوح، فلمّا جئت إلى الباب رأيت قوما من الأكابر فسلّمت عليهم فردّوا و رحّبوا بي و ذهبوا بي إلى موضع هو المسجد الآن فلمّا أمعنت النظر رأيت أريكة فرشت عليها فرش حسان و عليها وسائد حسان و رأيت فتى في زي ابن ثلاثين متّكئا عليها و بين يديه شيخ و بيده كتاب يقرؤه عليه و حوله أكثر من ستّين رجلا يصلّون في تلك البقعة و على بعضهم ثياب بيض و على بعضهم ثياب خضر و كان ذلك الشيخ هو الخضر فأجلسني ذلك الشيخ و دعاني الإمام باسمي و قال: اذهب إلى حسن بن مسلم و قل له: إنّك تعمر هذه الأرض منذ سنين و تزرعها و نحن نخربها زرعت خمس سنين و العام أيضا على حالك من الزراعة و العمارة و لا رخصة لك في العود إليها و عليك ردّ ما انتفعت به من غلّات هذه الأرض ليبنى فيها مسجد، و قل لحسن بن مسلم إنّ هذه أرض شريفة قد اختارها اللّه تعالى على غيرها من الأراضي و شرّفها و أنت أضفتها إلى أرضك و قد جزاك اللّه بموت ولدين لك شابّين فلم تنتبه عن غفلتك فإن لم تفعل ذلك لأصابك من نقمة اللّه من حيث لا تشعر.
قال حسن بن مثلة: يا سيدي لا بدّ لي في ذلك من علامة فإنّ القوم لا يقبلون ما لا علامة و لا حجّة عليه و لا يصدّقون قولي، قال: إنّا سنعلم هناك فاذهب و بلّغ رسالتنا و اذهب إلى السيّد أبي الحسن و قل له يجيء و يحضره و يطالبه بما أخذ من منافع تلك السنين و يعطيه