إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 63 / داخلي 59 من 316

[صفحة 63]

و أوصلت ما أخذته معي ستمائة قران إلى ثلاثة من علماء النجف و رجعت إلى بغداد و كان بعزمي أن أوصل الباقي معجلا إلى الشيخ محمد حسن آل ياسين فأخذت يوما ما كان نقدا بالحانوت معي و أتيته به و أوصلت إليه ذلك و قلت: شيخنا عندي بعد كذا من السهم و هو لم ينقد، بل جنس أبيعه و آتيك به و إن شئت فاكتب للسادة حوالة عليّ أؤدي إليهم شيئا فشيئا قال: نعم أكتب عليك الحوالة لهم، قلت له: شيخنا أريد أن تكتب لي تذكرة تكتب شهادتك بأنّي من موالي أمير المؤمنين و أولاده المعصومين (عليه السّلام) أجعلها في كفني، قال: أكتب لك ذلك فقمت من عنده لأخرج قال: بت هنا هذه الليلة تزور، إنّها ليلة الجمعة و كان وقت العصر من الخميس، قلت له: شيخنا ما أقدر لأنّ العملة بالكارخانة يستوفون أجورهم في كلّ اسبوع أوّل النهار من يوم الجمعة فخرجت إلى بغداد و ما مضيت من السبيل إلّا ثلثه فإذا بسيّد جليل مقبل من جانب بغداد أسمر على خدّه الأيمن أو الأيسر- و الترديد من الرائي- شامة سوداء، لحيته خفيفة، عليه ثياب خضر، يرى من أبناء خمسة و ثلاثين و لمّا دنا منّي سلّم عليّ و فتح باعه و ضمّني إليه و قبّلني و أنا أيضا قبّلته و أظنّه من السادة الذين كنت أعطيهم شيئا من الخمس أحيانا يعرفني و أنا لا أعرفه بشخصه و هو يرجو منّي شيئا فقال (عليه السّلام): حاج علي أهلا و سهلا، على خير؟ قلت له: أريد بغداد، قال (عليه السّلام) لي: ارجع نزور جدّي موسى بن جعفر، هذه ليلة الجمعة، قلت له: سيدنا لا أقدر، عندي شغل، قال (عليه السّلام):


ارجع لأشهد أنا لك و الشيخ، و إنّ اللّه أمر بشاهدين، قلت: أي شيخ تريد؟ قال لي: الشيخ محمد حسن آل يس قلت له: ما أدراك ما جرى بيني و بينه؟ قال (عليه السّلام) لي: يؤدّون حقّ الإنسان إليه لا يدري ارجع، فهبته و أكبرته و لم أقدر على مخالفته فرجعت معه و هو آخذ يدي بيده قابض عليها، و لما تأمّلته رأيته عظيما فقلت في نفسي: أسأله عن بعض الأشياء، فقلت له:


سيّدنا كان عليّ من سهم الإمام (عليه السّلام) كذا و أوصلت بالغري إلى فلان و فلان و فلان و سمّيتهم له فهل صار عملي صحيحا؟


قال: نعم بيد وكلائنا وصل، قلت: و أوصلت اليوم إلى فلان و سمّيته له كذا ثمّ صار القرار على الحوالة فهل هذا صار أيضا صحيحا؟ قال: (عليه السّلام): نعم بيد وكيلنا وصل، ثمّ نظرت و رأيت نهرا جاريا عن يميننا غير الدجلة و ماؤه صاف كأبيض ما يكون من الماء و أصفاه كأنّه ماء صاف في بلور و قد حفّت بنا من كلّ الطرفين أشجار كثيرة ملتفة متدلية على رءوسنا من كلّ‏


التالي الأصلية 63داخلي 59/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...