إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 65 / داخلي 61 من 316

[صفحة 65]

الحسين (عليه السّلام) من أوّل الليل فذهبت في أثره فلمّا دخلت الروضة فإذا بالشيخ باك و داع فقلت له: بالأمس كنت تقول: زيارته بدعة و الآن أتيت تزوره فقال: رأيت رؤيا هالتني، رأيت ناقة من نور عليها هودج من نور و فيه امرأتان و الناقة تطير بين السماء و الأرض فقلت لمن هذه؟


فقيل: لخديجة الكبرى و فاطمة الزهراء (سلام اللّه عليهما) قلت: أين يريدون؟ قيل: ليلة الجمعة يزورون الحسين (عليه السّلام) ثمّ دنوت من الهودج و إذا برقاع تتساقط من السماء قلت: ما هذه الرقاع؟ قيل: هذه فيها أمان من النار لزوّار الحسين (عليه السّلام) ليلة الجمعة فطلبت رقعة فقيل:


إنّك تقول زيارته بدعة لا تنالها حتّى تعرف فضله و تزوره فانتبهت فزعا و قصدت إلى زيارته، هل هذا صحيح؟


قال: صدق، قلت له: سيدنا سمعته يقول: روي أنّه من زار الحسين (عليه السّلام) ليلة الجمعة فله أمان من النار، هذا صحيح؟ قال (عليه السّلام): أي و اللّه و عيناه تدمعان ثمّ مضينا حتّى وصلنا إلى موضع من الجادة جانباه بساتين و كان هناك موضع عن يمين الخارج من بغداد إلى كاظمية لبعض السادة و فيهم أيتام أدخله الحكّام في الجادة غصبا و تعرف ببستان السادة، و المحتاطون من البلدتين لا يمرّون منه، و رأيته يمشي في هذا الموضع فقلت له: سيّدنا يقال: إنّ المرور من هناك مشكل، قال: يجوز لموالينا المرور منه، فقلت له: سيّدنا إنّي أراك فرد رؤية، هذا بستان ميرزا هادي يقولون: إنّ قاعه وقف على موسى بن جعفر (عليهما السّلام) فقال:


تمام مالنا، اسأل غير هذا، فوصلنا إلى ساقية أخرجت من الدجلة لأجل البساتين فيها يفترق الطريقان: طريق السادة و الطريق السلطاني فرأيته مال إلى الأوّل فقلت: سيّدنا نمضي من السلطاني قال: لا، نمضي من هذا فمشينا و ما خطونا إلّا خطوات فرأيت أنفسنا عند الكفشوان‏ (1) الصاعد إلى يسار الإيوان الشرقي و باب المراد للداخل إليه فخلع نعليه و خلعت و مضى من الإيوان و لم يقف بباب الرواق و دخله و وقف بباب الحرم و قال لي: زر، قلت له: سيدنا أنا عامي لم أقرأ، قال: أزوّرك؟ قلت له: نعم، فقال (عليه السّلام): أ أدخل يا اللّه السلام عليك يا رسول اللّه السلام عليك يا أمير المؤمنين السلام عليك يا فاطمة الزهراء و انتهى إلى السلام على علي بن محمد و الحسن العسكري (عليه السّلام) و سلّم عليه فالتفت إليّ و قال: أ تعرف إمام زمانك؟ قلت: نعم، قال (عليه السّلام): فما تقول أنت إذا انتهيت في السلام إلى هنا؟


(1)- كلمة فارسية الأصل، و هو المسئول عن المكان الذي يعدّ لوضع الأحذية.

التالي الأصلية 65داخلي 61/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...