إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 66 / داخلي 62 من 316
»»
[صفحة 66]
قلت: أقول السلام عليك يا صاحب الزمان السلام عليك يا حجّة اللّه قال: و عليك السلام و رحمة اللّه و بركاته فدخل و دخلت و قبّل الضريح و قبّلت ثمّ قال لي: زر، قلت له: سيدنا قلت لك انّي لم أقرأ قال (عليه السّلام): أزوّرك؟ قلت له: نعم، قال: بأيّ زيارة؟ قلت له: سيّدنا إنّي أراك فرد رؤية بأيّها أفضل؟ قال: أمين اللّه، ثمّ قال (عليه السّلام): السلام عليكما يا أميني اللّه في أرضه السلام عليكما يا حجّتي اللّه على عباده و انتهى إلى آخرها و شموع الحرم مشعلة غير أنّي أرى جوّ الحرم مضيئا بضوء غير ضوء السراج بل كضوء الشمس عند ارتفاعها و أرى ضوء تلك الشموع بجنبه كضوئها إذا اشتعلت بالنهار وقت الضحى قبالة الشمس ثمّ تحوّل من طرف الرجلين إلى خلف الضريح و وقف بالجانب الشرقي منه مستقبلا و قال: نزور الحسين (عليه السّلام) من هنا فزاره بزيارة الوارث و زرت، و لمّا فرغنا فإذا بالمؤذنين لفريضة المغرب قد فرغوا فقال لي: الحق الجماعة و صلّ و أشار إلى المسجد الذي خلف الحرم و منه إليه باب مشروع و الشيخ المذكور يصلّي بالناس هناك فدخل المسجد و وقف عن يمينه محاذيا له و صلّى بنفسه و أنا وقفت في الصف و فرج لي مكاني و صلّيت جماعة و لمّا انفلت نظرت إليه فلم أره فقمت أطلبه بالحرم لأعطيه شيئا لأنّه زوّرني و أضيفه بالليل فدرت الحرم و الرواق و الإيوان و لم أره و أنا أتفكّر في نفسي: من هذا؟ و ما هذه الامور التي شاهدتها منه و الكلمات التي سمعتها، فعلمت أنّه الإمام (عليه السّلام) فأتيت إلى الكفشوان و سألته عنه قال: خرج و مضى، ثمّ قال:
هو رفيقك؟ قلت: نعم فتبسّم فأتيت إلى منزلي و نمت، فلمّا قمت أتيت الشيخ بكرة و حكيت له ذلك فقال: اللّه موفّقك لا تحكه ببغداد، ثمّ إنّي بعد ذلك بشهر كنت بالحرم الشريف يوما بالمحل الذي يوضع المصاحف أتلو القرآن إذا به (عليه السّلام) عنّ لي و قال لي: ما ذا رأيت أنت؟ قلت: لم أر شيئا، ثمّ قال لي ثانيا: ما ذا رأيت؟ قلت له: لم أر شيئا فغاب عنّي قال أقول: و هذا الرجل كان يبدو منه عند حكايته لي الأسف و التحسّر كمن فات عنه شيء لا مندوحة عنه، ثم قبّلت فاه فقام و فارقنا و لعمرك لو طلب حريص و ضرب آباط الابل فيه حولا لكان قليلا. هذا ما رويته و بحق روايتي عنه بيد أنّ ما رقمته معنى ما سمعته منه بلفظه و لغته المتداولة اليوم (1).
الحكاية الحادية و الأربعون: في جنّة المأوى عن المولى أبي الحسن الشريف العاملي