إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 76 / داخلي 72 من 316
»»
[صفحة 76]
الجبل فرأيت القبّة على ما وصف لي- سلّمه اللّه- فوجدت هناك خادمين فرحّب بي الذي مرّ علينا و أنكرني الآخر فقال له: لا تنكره فإنّي رأيته في صحبة السيّد شمس الدين العالم فتوجّه إليّ و رحّب بي و حادثاني و أتياني بخبز و عنب فأكلت و شربت من ماء تلك العين التي عند تلك القبّة و توضّأت و صلّيت ركعتين و سألت الخادمين عن رؤية الإمام (عليه السّلام) فقالا لي: الرؤية غير ممكنة و ليس معنا إذن في إخبار أحد فطلبت منهم الدعاء فدعوا لي و انصرفت عنهما و نزلت من ذلك الجبل إلى أن وصلت إلى المدينة، فلمّا وصلت إليها ذهبت إلى دار السيّد شمس الدين العالم فقيل لي: إنّه خرج في حاجة له، فذهبت إلى دار الشيخ محمد الذي جئت معه في المركب فاجتمعت به و حكيت له عن مسيري إلى الجبل و اجتماعي بالخادمين و إنكار الخادم عليّ فقال: ليس لأحد رخصة في الصعود إلى ذلك المكان سوى السيّد شمس الدين و أمثاله، فلهذا وقع الإنكار منه لك فسألته عن أحوال السيّد شمس الدين أدام اللّه أفضاله فقال: إنّه من أولاد أولاد الإمام (عليه السّلام) و إنّ بينه و بين الإمام خمسة آباء و إنّه النائب الخاص عن أمر صدر منه (عليه السّلام).
قال الشيخ الصالح زين الدين علي بن فاضل المازندراني المجاور بالغري على مشرّفه السلام: و استأذنت السيّد شمس الدين العالم أطال اللّه بقاءه في نقل بعض المسائل التي يحتاج إليها عنه و قراءة القرآن المجيد و مقابلة المواضع المشكلة من العلوم الدينية و غيرها فأجاب إلى ذلك و قال: إذا كان و لا بدّ من ذلك فابدأ أوّلا بقراءة القرآن العظيم، فكان كلّما قرأت شيئا فيه خلاف بين القرّاء أقول له قرأ حمزة كذا و قرأ الكسائي كذا و قرأ عاصم كذا و أبو عمرو بن كثير كذا، فقال السيّد سلّمه اللّه: نحن لا نعرف هؤلاء و إنّما القرآن نزل على سبعة أحرف قبل الهجرة من المكة إلى المدينة و بعدها لمّا حج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) حجّة الوداع نزل عليه الروح الأمين جبرئيل (عليه السّلام) فقال: يا محمّد أتل عليّ القرآن حتّى أعرّفك أوائل السور و أواخرها و شأن نزولها فاجتمع إليه علي بن أبي طالب (عليه السّلام) و ولداه الحسن و الحسين و أبي بن كعب و عبد اللّه بن مسعود و حذيفة بن اليمان و جابر بن عبد اللّه الأنصاري و أبو سعيد الخدري و حسّان بن ثابت و جماعة من الصحابة (رض) عن المنتجبين منهم فقرأ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) القرآن من أوّله إلى آخره فكان كلّما مرّ بموضع فيه اختلاف بيّنه له جبرئيل، و أمير المؤمنين (عليه السّلام) يكتب ذاك في زوج من أدم فالجميع قراءة أمير المؤمنين (عليه السّلام) و وصي رسول