إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 95 / داخلي 91 من 316

[صفحة 95]

وَ ظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ‏ (1) عن غيبة النعماني عن محمد بن بشير قال: سمعت محمد ابن الحنفية أنّ قبل رايتنا راية لآل جعفر و اخرى لآل مرداس- بنو مرداس كناية عن بني العبّاس- فأمّا راية آل جعفر فليست بشي‏ء و لا إلى شي‏ء، فغضبت و كنت أقرب الناس إليه فقلت: جعلت فداك إنّ قبل راياتكم رايات؟ قال: أي و اللّه ان لبني مرداس ملكا موطدا لا يعرفون في سلطانهم شيئا من الخير، سلطانهم عسر ليس فيه يسر، يدنون فيه البعيد و يقصون فيه القريب حتّى إذا أمنوا مكر اللّه و عقابه صيح بهم صيحة لم يبق لهم مناد يسمعهم و لا جماعة يجتمعون إليها و قد ضربهم اللّه مثلا في كتابه‏ حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَ ازَّيَّنَتْ وَ ظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً الآية، ثمّ حلف محمد ابن الحنفية باللّه أنّ هذه الآية نزلت فيهم فقلت: جعلت فداك لقد حدّثتني عن هؤلاء بأمر عظيم فمتى يهلكون؟ فقال: ويحك يا محمد إنّ اللّه خالف علمه علم الموقّتين، و إنّ موسى وعد قومه و كان في علم اللّه زيادة عشرة أيّام لم يخبر بها موسى فكفر قومه و اتخذوا العجل من بعده لما جاز عنهم الوقت، و إنّ يونس وعد قومه العذاب و كان في علم اللّه أن يعفو عنهم و كان من أمره ما قد علمت، و لكن إذا رأيت الحاجة قد ظهرت و قال الرجل بتّ بغير عشاء حتّى يلقاك الرجل بوجه ثمّ يلقاك بوجه آخر قلت هذه الحاجة قد عرفتها فما الاخرى و أي شي‏ء هي؟ قال: يلقاك بوجه طلق فإذا جئت تستقرضه قرضا لقيك بغير ذلك الوجه فعند ذلك تقع الصيحة من قريب‏ (2).


الآية التاسعة: قوله تعالى: أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى‏ فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ‏ (3) في روضة الكافي عن عبد الرحمن بن مسلمة الجريري قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام) يوبّخوننا و يكذّبوننا أنّا نقول: صيحتان تكونان، يقولون: من أين يعرف المحقّة من المبطلة إذا كانتا؟ قال: فما ذا تردّون عليهم؟ قلت: ما نردّ عليهم شيئا، قال: قولوا:


يصدّق بها إذا كانت من كان يؤمن بها من قبل، انّ اللّه عزّ و جلّ يقول‏ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِ‏


(1)- سورة يونس: 24.

(2)- غيبة النعماني: 290 باب ما جاء في المنع عن التوقيت.

(3)- سورة يونس: 35.

التالي الأصلية 95داخلي 91/316 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...