إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 97 / داخلي 93 من 316
»»
[صفحة 97]
اليوم أنّا قد ظلمنا و طردنا و بغي علينا و اخرجنا من ديارنا و أموالنا و أهالينا. إنّا نستغفر اللّه اليوم و كل مسلم، و يجيء و اللّه ثلاثمائة و بضعة عشر رجلا فيهم خمسون امرأة يجتمعون بمكّة على غير ميعاد قزعا كقزع الخريف يتبع بعضهم بعضا و هي الآية التي قال اللّه تعالى:
أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) فيقول رجل من آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) اخرج منها و هي القرية الظالمة أهلها ثمّ يخرج من مكة هو و من معه الثلاثمائة و بضعة عشر يبايعونه بين الركن و المقام، معه عهد نبي اللّه و رايته و سلاحه و وزيره معه، فينادي المنادي بمكة باسمه و أمره من السماء حتّى يسمعه أهل الأرض كلّهم، اسمه اسم نبي ما أشكل عليكم فلم يشكل عليكم عهد نبي اللّه و رايته و سلاحه و النفس الزكية من ولد الحسين (عليه السّلام) فإن أشكل عليكم هذا فلا يشكل عليكم الصوت من السماء باسمه و أمره، و إيّاك و شذاذ من آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فإنّ لآل محمّد و علي راية و لغيرهم رايات فالزم الأرض و لا تتبع منهم رجلا أبدا حتى ترى رجلا من ولد الحسين (عليه السّلام) معه عهد نبي اللّه و رايته و سلاحه فإنّ عهد نبي اللّه صار عند علي بن الحسين ثمّ صار عند محمد بن علي و يفعل اللّه ما يشاء، فالزم هؤلاء أبدا و إيّاك و من ذكرت لك فإذا خرج رجل منهم معه ثلاثمائة و بضعة عشر رجلا و معه راية رسول اللّه عامدا إلى المدينة حتّى يمرّ بالبيداء حتّى يقول هذا مكان القوم الذي يخسف بهم و هي الآية التي قال اللّه أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا (2) إلى فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ (3) فإذا قدم المدينة أخرج محمد بن الشجري على سنّة يوسف، ثمّ يأتي الكوفة فيطيل بها المكث ما شاء اللّه أن يمكث حتّى يظهر عليها، ثمّ يسير حتّى يأتي العذراء هو و من معه و قد لحق به ناس كثير و السفياني يومئذ بوادي الرملة حتّى إذا التقوا و هم يوم الأبدال يخرج أناس كانوا مع السفياني من شيعة آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و يخرج ناس كانوا مع آل محمد إلى السفياني، فهم من شيعته حتى يلحقوا بهم، و يخرج كل ناس إلى رايتهم و هو يوم الأبدال.
قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): يقتل يومئذ السفياني و من معه حتّى لا يترك منهم مخبر، و الخائب يومئذ من خاب من غنيمة كلب، ثم يقبل إلى الكوفة فيكون منزله بها فلا يترك عبدا مسلما إلّا اشتراه و أعتقه و لا غارما إلّا قضى دينه و لا مظلمة لأحد من الناس إلّا ردّها