إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 98 / داخلي 94 من 316
»»
[صفحة 98]
و لا يقتل منهم عبد إلّا أدّى ثمنه دية مسلمة إلى أهلها و لا يقتل قتيل إلّا قضى عنه دينه و ألحق عياله في العطاء حتّى يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا و عدوانا و يسكن هو و أهل بيته الرحبة، و الرحبة إنّما كان مسكن نوح و هي أرض طيّبة و لا يسكن رجل من آل محمّد و لا يقتل إلّا بأرض طيّبة زاكية فهم الأوصياء الطيّبون (1).
الآية الحادية عشرة: من سورة الرعد قوله تعالى: شَدِيدُ الْمِحالِ (2) عن غيبة النعماني عن علي (عليه السّلام) أنّ بين يدي القائم (عج) سنين خدّاعة يكذب فيها الصادق و يصدق فيها الكاذب و يقرب فيها الماحل و ينطق فيها الرويبضة قلت: و ما الرويبضة و ما الماحل؟
قال: أ ما تقرءون القرآن، قوله وَ هُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ قال: يريد المكر، فقلت: و ما الماحل؟
قال: يريد المكار (3).
الآية الثانية عشرة: من سورة بني إسرائيل قوله تعالى: ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً (4) عن كتاب سرور أهل الايمان و في البحار عن أصبغ بن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السّلام) يقول للناس: سلوني قبل أن تفقدوني لأنّي بطرق السماء أعلم من العلماء و بطرق الأرض أعلم من العالم، أنا يعسوب الدين أنا يعسوب المؤمنين و إمام المتّقين و ديّان الناس يوم الدين، أنا قاسم النار و خازن الجنان و صاحب الحوض و الميزان و صاحب الأعراف فليس منّا إمام إلّا و هو عارف بجميع أهل ولايته و ذلك قوله تعالى: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ألا أيّها الناس سلوني قبل أن تفقدوني فتشغر برجلها (5) فتنة شرقية و تطأ في خطامها بعد موتها و حياتها و تشبّ نار بالحطب الجزل من غربي الأرض رافعة ذيلها تدعو يا ويلها لرحله و مثلها فإذا استدار الفلك قلتم: مات أو هلك بأي واد سلك فيومئذ تأويل هذه الآية ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً و لذلك آيات أوّلهن إحصار الكوفة بالرصد و الخندق و تخريق الروايا في سكك الكوفة و تعطيل المساجد أربعين ليلة و كشف الهيكل و خفق رايات حول