إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 99 / داخلي 95 من 316
»»
[صفحة 99]
المسجد الأكبر تهتزّ، القاتل و المقتول في النار، و قتل سريع و موت ذريع، و قتل النفس الزكية بظهر الكوفة في سبعين و المذبوح بين الركن و المقام و قتل الأشقع صبرا في بيعة الأصنام و خروج السفياني براية حمراء أميرها رجل من بني كلب، و اثنا عشر ألف عنان من خيل السفياني يتوجّه إلى مكّة و المدينة، أميرها رجل من بني اميّة يقال له خزيمة، أطمس العين الشمال على عينه ظفرة غليظة، يتمثّل بالرجال، لا ترد له راية حتّى ينزل المدينة في دار يقال لها دار أبي الحسن الأموي، و يبعث خيلا في طلب رجل من آل محمد و قد اجتمع إليه ناس من الشيعة، يعود إلى مكّة، أميرها رجل من غطفان إذا توسط القاع الأبيض خسف بهم فلا ينجو إلّا رجل يحوّل اللّه وجهه إلى قفاه لينذرهم و يكون آية لمن خلفهم و يومئذ تأويل هذه الآية وَ لَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ (1).
و يبعث مائة و ثلاثين ألفا إلى الكوفة و ينزلون الروحاء و الفاروق فيسير منها ستّون ألفا حتّى ينزلوا الكوفة موضع قبر هود بالنخيلة فيهجمون إليهم يوم الزينة و أمير الناس جبّار عنيد يقال له الكاهن الساحر فيخرج من مدينة الزوراء إليهم أمير في خمسة آلاف من الكهنة و يقتل على جسرها سبعون ألفا حتّى تحمى الناس من الفرات ثلاثة أيّام من الدماء و نتن الأجساد و يسبى من الكوفة سبعون ألف بكر لا يكشف عنها كفّ و لا قناع حتى يوضعن في المحامل و يذهب بهن إلى الثوية و هي الغري، ثمّ يخرج من الكوفة مائة ألف ما بين مشرك و منافق حتّى يقدموا دمشق لا يصدّهم عنها صاد و هي إرم ذات العماد، و تقبل رايات من شرقي الأرض غير معلمة، ليست بقطن و لا كتّان و لا حرير، مختوم في رأس القنا بخاتم السيّد الأكبر، يسوقها رجل من آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) تظهر بالمشرق و توجد ريحها بالمغرب كالمسك الأذفر يسير الرعب أمامها بشهر حتّى ينزلوا الكوفة طالبين بدماء آبائهم، فبينما هم على ذلك إذ أقبلت خيل اليماني و الخراساني تستبقان كأنّهما فرسي رهان، شعث غبر جرد أصلاب نواطي و أقداح، إذا نظرت أحدهم برجله باطنه فيقول: لا خير في مجلسنا بعد يومنا هذا، اللهمّ فإنّا التائبون، و هم الأبدال الذين وصفهم اللّه في كتابه العزيز إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (2) و نظراؤهم من آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و يخرج رجل من أهل نجران يستجيب للإمام فيكون أوّل النصارى إجابة فيهدم بيعته و يدق صليبه فيخرج بالموالي