إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه
علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 2 · الصفحة الأصلية 101 / داخلي 97 من 316
»»
[صفحة 101]
يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ (1) روى المفيد في الإرشاد عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) قال: لا يكون ما تمدّون إليه أعناقكم حتّى تميّزوا و تمحّصوا فلا يبقى منكم إلّا الأندر ثمّ قرأ قوله:
الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ ثمّ قال: من علامات الفرج حدث يكون بين المسجدين و يقتل فلان من ولد فلان خمسة عشر كبشا من العرب (2).
الآية الخامسة عشرة: قوله تعالى: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً (3) في غيبة النعماني عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): إذا كان ليلة الجمعة أهبط الربّ تعالى ملكا إلى سماء الدنيا فإذا طلع الفجر جلس ذلك الملك على العرش فوق البيت المعمور و نصب لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و علي و الحسن و الحسين (عليه السّلام) منابر من نور فيصعدون عليها و تجمع لهم الملائكة و النبيّون و المؤمنون و تفتح أبواب السماء فإذا زالت الشمس قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): يا ربّ ميعادك الذي وعدت في كتابك وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا الآية، و يقول الملائكة و النبيّون مثل ذلك، ثمّ يخرّ محمّد و علي و الحسن و الحسين (عليه السّلام) سجّدا ثمّ يقولون: يا ربّ اغضب فإنّه قد هتك حريمك و قتل أصفياؤك و اذل عبادك الصالحون فيفعل اللّه ما يشاء و ذلك يوم معلوم (4).
الآية السادسة عشرة: قوله تعالى: وَ لَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ وَ قالُوا آمَنَّا بِهِ وَ أَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ (5) في كتاب المحجّة للسيّد هاشم البحراني برّد اللّه مضجعه عن أبي جعفر (عليه السّلام): يكون لصاحب هذا الأمر غيبة و ذكر حديثا طويلا يتضمّن غيبته و ظهوره، إلى أن قال: فيدعو الناس- يعني القائم- إلى كتاب اللّه و سنّة نبيّه و الولاية لعلي بن أبي طالب (عليه السّلام) و البراءة من عدوّه و لا يسمّي أحدا حتّى ينتهي إلى البيداء فيخرج إليه جيش السفياني فيأمر اللّه فتأخذهم من تحت أقدامهم، و هو قول اللّه تعالى: وَ لَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ وَ قالُوا آمَنَّا بِهِ يعني بقائم آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إلى آخر السورة، فلا يبقى منهم إلّا رجلان يقال لهما و تر و وتير من مراد، وجوههما في أقفيتهما